Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
ودعاء الميت(١) ركن بعد الثالثة(٢)، ويقول(٣): (اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله) والدّعاء معروف(٤).
وليس بعد الرابعة ذِكْرٌ مفروض(٥)، ولكن يسلم إن شاء تسليمة واحدة(٦) وهي الركن الأخير، وإن شاء تسليمتين(٧).
فروع اربعة
[في حكم من فاتته تكبيرة، والصلاة على الغائب والمدفون، والأحق بالصلاة]
الأول: من فاتته تكبيرة أو أكثر.. كبر حين يتصل بالصف(٨) وليس عليه انتظار
(١) بخصوصه بأقل ما يطلق عليه الاسم، ويتعين كون الدعاء بأخروي، والطفل في ذلك كغيره، وليس قوله: (اجعله فرطاً...) إلى آخره مغنياً عن الدعاء له عند ابن حجر؛ لأنه دعاء باللازم، وهو لا يكفي، وخالفه الرملي والشربيني. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٣٧/٣).
(٢) أي: عقبها؛ فلا يجزىء بعد غيرها. اهـ المرجع السابق.
ندباً في التكبيرة الرابعة كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١/٣٤٣).
قوله: (ويقول اللهم...) إلخ ساقط من (أ).
(٥) ويسن تطويل الدعاء عقب الرابعة، وضابطه: أن يلحقها بالثالثة أو يطولها عليها؛ فقد صحّ: (أنه صلى الله عليه وسلم كان يطوّل الدعاء عقب الرابعة). انظر: ((التحفة)) (١٤٢/٣).
(٦) وهو قول أكثر العلماء كما في ((المجموع)) (٢٤٣/٥-٢٤٤).
(٧) وهو الأصح في المذهب، وهو مذهب الحنفية. انظر: ((المجموع)) (٢٤٠/٥، ٢٤٣) لما روى البيهقي في سننه (٤٣/٤) بإسناد جيد - كما في ((المجموع)) (٢٣٩/٥) - عن عبد الله بن مسعود قال: (ثلاث خصال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهن الناس، إحداهن: التسليم على الجنازة مثل تسليم الصلاة)، وروى أيضاً (٤٣/٤) عن عبد الله بن أبي أوفى: أنه أمّ على جنازة ابنته، ثمّ سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف.. قالوا: ما هذا؟ قال: (إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع) أو (هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم). ويسن عند ابن حجر خلافاً للرملي والشربيني زيادة (وبركاته) في صلاة الجنازة فقط. انظر: ((التحفة)) (١٣٥/٣) و((بشرى الكريم)) (٣٣/٢) و((مغني المحتاج)) (٣١٤/١).
(٨) ويقرأ (الفاتحة) وإن كان الإمام في غيرها؛ لأن ما أدركه أول صلاته.. فيراعي ترتيبها، ولو كبّر الإمام أخرى قبل شروعه في (الفاتحة) بأن كبر عقب تكبيره.. كبر معه وسقطت القراءة، وإن كبرها والمأموم في أثناء (الفاتحة) تركها وتابعه في الأصح كما في ((المنهاج)) وتحمل عنه باقيها.
ولو تخلف المقتدي بلا عذر فلم يكبر حتى كبّر إمامه أخرى.. بطلت صلاته، فإن كان ثم عذر كبطء قراءة أو نسيان.. فلا تبطل بتخلفه بتكبيرة وتكبيرتين. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٤٤/١).
167