أبعدها عن الإمام، ويقف الإمامُ من الرّجل حذاءَ رقبته، ومن المرأة حذاءَ وسطها، فإن تنازع أولياءُ الموتى في قرب الجنازة من الإمام .. لم يجمع بينهم في صلاة واحدة، بل يصلّي على واحدة واحدة، ثم يُراعي في التقديم السّبق أو القُرعة(١)، ثم يشرع الإمام في الصلاة وهي فرض كفاية.
وأركانها تسعة:
النية(٢)، ولا يضر إن لم يعرف الميّت ذكراً أو أنثى.
والتكبيرات الأربع أركان، فإن زاد خامسة .. بطلت الصلاة(٣).
و(فاتحة الكتاب) ركن بعد التكبيرة الأولى(٤).
والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ركن(٥) بعد الثانية(٦).
(١) قال في ((التحفة)) (١٥٧/٣): (وإذا جمعوا وحضروا معاً واتّحد النوع والفضل .. أقرع - أي ندباً - بين الأولياء إن تنازعوا فيمن يقرب للإمام، وإلاّ - أي: إن لم يتنازعوا - قدّم من قدّموه، فإن اختلف النوع .. قدّم إليه الرجل فالصبي والخنثى فالمرأة، أو الفضل .. قدّم الأفضل بما يظن به قربه إلى الرحمة كالورع والصلاح لا بنحو حرية، أمّا إذا تعاقبوا .. فيقدم الأسبق مطلقاً إن اتحد النوع، وإلاّ .. نُحيت المرأة لكل - أي: أخرت عن الرجل والصبي والخنثى - وخنثى لرجل وصبي لا صبي لبالغ) اهـ بحذف وتوضيح.
(٢) وتجب فيها نية الفرض لا بقيد كونه كفاية، ولا يجب تعيين الميت ولا معرفته، بل يكفي أدنى مميّز كعلى هذا أو من صلى عليه الإمام، وإن حضر موتى .. نوى الصلاة عليهم إجمالاً، ولا يجب ذكر عددهم وإن عرفه. اهـ ((التحفة)) (١٣٢/٣-١٣٣).
(٣) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) -: أنه إن خمس .. لم تبطل صلاته؛ لثبوته في صحيح مسلم (٩٥٧)، ولأنه ذكر وزيادته ولو ركناً لا تضر كتكرير (الفاتحة) اهـ ((التحفة)) (١٣٤/٣) و((مغني المحتاج)) (٣٤١/١).
(٤) قال في ((المنهاج)): (قلت: تجزىء ((الفاتحة)) بعد غير الأولى) اهـ فما في المتن هنا كـ ((الروضة)) وأصلها من تقييد (الفاتحة) بما بعد الأولى أو بعد الثانية .. خرج مخرج المثال، فلا يخالف ما في ((المنهاج)) كما قال ابن حجر في ((التحفة)) (١٣٦/٣).
(٥) والصحيح - كما في ((المنهاج)) -: أن الصلاة على الآل لا تجب، بل تسن كما في ((التحفة)) (١٣٦/٣) ويندب عند ابن حجر ضمّ السلام للصلاة؛ لكراهة إفراد الصلاة عن السلام كما في ((التحفة)).
(٦) أي: عقبها، فلا تجزىء في غيرها. اهـ المرجع السابق.