162

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

والصحيحُ تقليمُ الظفر، وحلقُ الشّعر على السُّنَّةِ(١)، ثم توضعُ هذه الأجزاءُ معه في الكفن.

فرعان

[في غسل المرأة زوجها وعكسه، وأن الزوج أولى بالغسل]

الأول: تَغْسِل المرأة زوجها بالإجماع(٢)، ويغسل الرجل امرأته(٣)، خلافاً لأبي حنيفة(٤)، وقد غَسَّل عليٌّ فاطمةَ رضي الله عنهما(٥)، وكذلك يغسل الرجل أمّ ولده.

الثاني: الزّوج أولى بالغُسل(٦)، والأب أولى بالصلاة، وقول الشافعي: (أولاهم بالغسل أولاهم بالصلاة) ما قصد به التحديد، وإنما أراد أنّ الولي أولى من الوالي بالصلاة.

قاعدة

[لا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه]

الشهيدُ لا يغسل بالإجماع(٧)، ولا يصلى عليه(٨) خلافا لأبي حنيفة(٩)، وما صلى

(١) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: كراهة أخذ الظفر والشعر. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٣٦/١).

(٢) نقله ابن المنذر وغيره. انظر: ((المجموع)) (١٤٩/٥).

(٣) وهذا مذهب جمهور العلماء؛ قياساً على جواز غسلها له. انظر: المرجع السابق (١٥١/٥).

(٤) القائل بأنه لا يغسلها. انظر ((البدائع)) (٣٠٤/١).

(٥) رواه الإمام الشافعي في ((الأم)) (٢٧٤/١) والبيهقي (٣٩٦/٣) بإسناد حسن كما قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)).

(٦) من رجال القرابة المحارم؛ لأنه ينظر إلى ما لا ينظرون إليه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٣٦/١).

(٧) لما روى البخاري (١٣٤٣) عن جابر رضي الله عنه: (أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يُصلّ عليهم ولم يغسّلوا) وروى الإمام أحمد (٢٩٩/٣) عنه أيضاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: ((لاتغسلوهم، فإن كلّ جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة)) ولم يصلّ عليهم.

(٨) وهو مذهب جمهور العلماء؛ لما مرّ في قتلى أحد. انظر: ((المجموع)) (٢٦٠/٥-٢٦٤).

(٩) وبه قال الثوري والمزني، وحكاه إمام الحرمين والبغوي وغيرهما وجهاً في المذهب. انظر: المرجع السابق (٢٦٠/٥-٢٦٤).

162