والصحيحُ تقليمُ الظفر، وحلقُ الشّعر على السُّنَّةِ(١)، ثم توضعُ هذه الأجزاءُ معه في الكفن.
فرعان
[في غسل المرأة زوجها وعكسه، وأن الزوج أولى بالغسل]
الأول: تَغْسِل المرأة زوجها بالإجماع(٢)، ويغسل الرجل امرأته(٣)، خلافاً لأبي حنيفة(٤)، وقد غَسَّل عليٌّ فاطمةَ رضي الله عنهما(٥)، وكذلك يغسل الرجل أمّ ولده.
الثاني: الزّوج أولى بالغُسل(٦)، والأب أولى بالصلاة، وقول الشافعي: (أولاهم بالغسل أولاهم بالصلاة) ما قصد به التحديد، وإنما أراد أنّ الولي أولى من الوالي بالصلاة.
قاعدة
[لا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه]
الشهيدُ لا يغسل بالإجماع(٧)، ولا يصلى عليه(٨) خلافا لأبي حنيفة(٩)، وما صلى
(١) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: كراهة أخذ الظفر والشعر. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٣٦/١).
(٢) نقله ابن المنذر وغيره. انظر: ((المجموع)) (١٤٩/٥).
(٣) وهذا مذهب جمهور العلماء؛ قياساً على جواز غسلها له. انظر: المرجع السابق (١٥١/٥).
(٤) القائل بأنه لا يغسلها. انظر ((البدائع)) (٣٠٤/١).
(٥) رواه الإمام الشافعي في ((الأم)) (٢٧٤/١) والبيهقي (٣٩٦/٣) بإسناد حسن كما قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)).
(٦) من رجال القرابة المحارم؛ لأنه ينظر إلى ما لا ينظرون إليه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٣٦/١).
(٧) لما روى البخاري (١٣٤٣) عن جابر رضي الله عنه: (أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يُصلّ عليهم ولم يغسّلوا) وروى الإمام أحمد (٢٩٩/٣) عنه أيضاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: ((لاتغسلوهم، فإن كلّ جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة)) ولم يصلّ عليهم.
(٨) وهو مذهب جمهور العلماء؛ لما مرّ في قتلى أحد. انظر: ((المجموع)) (٢٦٠/٥-٢٦٤).
(٩) وبه قال الثوري والمزني، وحكاه إمام الحرمين والبغوي وغيرهما وجهاً في المذهب. انظر: المرجع السابق (٢٦٠/٥-٢٦٤).