152

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب صلاة العيدين(١)

وهي سنةٌ مؤكدةٌ(٢)، وأولُ شعائرها: التكبير ثلاثاً نَسَقاً(٣)، ويفتتح ليلة الفطر إلى الشروع في صلاة العيد بالتكبير(٤)، وفي العيد الثاني يفتتح التكبير(٥) عقيب الصبح(٦) من يوم عرفة إلى آخر النهار من اليوم الثالث عشر، هذا أكمل الأقاويل(٧).

ويكبر عقيب الصلوات المفروضة، وخلف النوافل قولان(٨)، ولا يكبر خلف القضاء في غير أيام التشريق(٩)، ويكبر في أيام التشريق(١٠) خلف صلواتها، فأما

(١) أي: الفطر والأضحى، والعيد مشتق من العَود؛ لتكرّره كل عام، وقيل: لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده، وقيل: لعود السرور بعوده. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣١٠/١).

(٢) وقيل: فرض كفاية، وأجمع المسلمون على أنها ليست فرض عين. اهـ المرجع السابق.

(٣) النسق بفتح السين: ما جاء من الكلام على نظام واحد، والنسق بالتسكين: مصدر نسق الكلام إذا عطف بعضه على بعض. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (نسق).

والتكبير قسمان: مرسل ومقيّد، فالأول: ما لا يكون عقب الصلاة ويسمّى المطلق، والثاني: ما يكون عقب صلاة. اهـ ((الروضة)) (٧٩/٢) و((مغني المحتاج)) (٣١٤/١).

(٤) قوله: (بالتكبير) ساقط من (ب)، وهذا هو التكبير المرسل، وكذلك في عيد الأضحى يدخل وقته من غروب شمس ليلة العيد، ويستديم إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد كما في ((المنهاج))، فالتكبير المرسل يُشرع في العيدين، ويختص المقيّد بالأضحى في الأصح كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٨٠/٢). وانظر: ((مغني المحتاج)) (٣١٤/١).

(٥) هذا هو التكبير المقيد.

(٦) الذي اعتمد ابن حجر: أن وقته يدخل بفعل الصبح يوم عرفة، ويخرج بفعل العصر من آخر أيام التشريق، واعتمد الرملي دخول الوقت بمجرد الفجر وإن لم يفعل الصبح، حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبلها.. كبّر، واستمرار وقته إلى غروب آخر أيام التشريق، حتى لو قضى فائتة قبيل الغروب.. كبّر. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٥٣/٣).

(٧) معتمد، وهو الذي عليه العمل كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣١٤/١).

(٨) الأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه يكبّر لها. انظر: المرجع السابق.

(٩) صورة المسألة: ما لو فاتته فريضة من فرائض صلاة أيام التشريق، فقضاها في غير هذه الأيام.. فلا يكبّر عقيبها؛ لأن التكبير شعار هذه الأيام. انظر: ((الشرح الكبير)) (٣٦٦/٢).

(١٠) قوله: (ويكبر في أيام التشريق) ساقط من (ب).

152