143

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الباب الثاني : في كيفية الجمعة

وهي كسائر الصلوات ، وتتميز بأربعة أمور :

الأول : الغسل وهو مستحب لكل بالغ(١)، ووقته بعد الفجر، وأقربه إلى الرواح أحب إلينا(٢)، ويستحب الاستحداد(٣)، وتقليم الأظافير ، والسواك ، وقص الشارب ، وبالجملة : نهاية التنظيف.

الثاني : الهيئة ، وهي لبس الثياب البيض مع التطيب ، وإن جاوز البياض .. فَعَصْب اليَمَن(٤)، وهو ما صبغ غزله ثم نسج ، لا ما نسج ثم صبغ ، وحسن الهيئة للإمام أهم ، لا سيما العمامة والرِّداء ، ويكره للنساء الطيب الفائح.

الثالث : البُكورُ إلى الجمعة ماشياً إذا لم يكن به مرض ؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( مَن راح في الساعة الأولى .. فكأنما قرّب بدنة ، ومَن راح في الساعة الثانية .. فكأنما قرَّب بقرة، ومَن راح في الساعة الثالثة .. فكأنما قرَّب كبشاً ، ومَن راح في الساعة الرابعة .. فكأنما قرَّب دجاجة ، ومَن راح في الساعة الخامسة .. فكأنما قَرَّب(٥) بيضة، فإذا خرج الإمامُ .. حضرت الملائكةُ يستمعون الذكرَ وطُويت الصُّحف))(٦).

(١) ليس بقيد، بل يسن لمريد حضورها وإن لم تلزمه كما صرحوا به. انظر: (( التحفة)) (٤٦٤/٢-٤٦٥) و((مغني المحتاج)) (٢٩٠/١) فيدخل فيه الصبي.

(٢) لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة.

(٣) هو حلق العانة ، سمي استحداداً لاستعمال الحديدة وهي الموسى. اهـ (( شرح النووي على مسلم)) (١٤٨/٣).

(٤) قال في ((المصباح المنير)) مادة (عصب): ( والعَصب مثل الفَلْس: بُرْدٌ يصبغ غزله ثم ينسج ، وقال السُّهيلي : العَصْب : صبغ لا ينبت إلاّ باليمن ) اهـ

(٥) من قوله: (دجاجة) إلى قوله: ( ... فكأنما قرَّب) ساقط من (أ).

(٦) رواه البخاري (٨٨١) ومسلم (٨٥٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

143