142

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

مقبلون عليه، ويشغل يديه بقائمة السيف وبالعَنَزَةَ(١)؛ كيلا يعبث بهما، أو يضع أحداهما على الأخرى، ويخطب خطبتين بينهما جلسةٌ خفيفة، ولا يستعمل غرائبَ اللغة، ولا يمطط، ولا يتغنى، وتكون الخطبةُ قصيرةً(٢) بليغةً(٣) جامعةً.

ويستحبُّ أن يقرأ آية في الثانية أيضاً، وإن حَصِر(٤).. لُقْن، ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب(٥)، فإن سلم.. لم يستحق جواباً(٦)، والإشارة بالجواب حسن، ولا يُشمِّت العاطس أيضاً(٧)، وإذا قرأ آية سجدة.. نزل فسجد؛ كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(٨)، ومنبره سبع(٩) درجات متقاربة، وصعود المنبر سنة، وإلا.. فتصح الخطبة على الأرض، ويجوز أن يخطب رجلٌ ويصلي آخر، هذا هو الأصح .

(١) بفتح النون: عصا أقصر من الرمح. اهـ ((المصباح المنير)) مادة (عنز).

(٢) يعني: متوسطة كما عبّر به في ((الروضة)) (٢/٣٢) فلا يطوّلها ولا يخففها، والمراد بإقصار الخطبة: إقصارها عن الصلاة، والمراد بإطالة الصلاة: إطالتها عن الخطبة. انظر: ((مغني المحتاج)) (١/٢٨٩) و((التحفة)) (٢/٤٦١) قال الأذرعي: (وحسن أن يختلف ذلك - أي: قصر الخطبة وطولها - باختلاف الأحوال؛ فقد يقتضي الحال الإسهاب كالحث على الجهاد إذا قرب العدو أو صال، وكالنهي عن محرّم عمّ فيهم) اهـ ((بشرى الكريم)) (٢/٨).

(٣) ومن البلاغة كما في ((التحفة)) (٢/٤٦١): (ذكر ما يناسب الزمن والأحوال العارضة فيه في خطبتهم؛ للاتباع، ولأن من لازم رعاية البلاغة رعاية مقتضى ظاهر الحال في سَوْق ما يطابقه) اهـ

(٤) يقال حَصِرَ صدره؛ أي: ضاق، وكلُّ مَن اقتنع من شيء فلم يقدر عليه.. فقد حَصِرَ عنه، ولهذا قال: حَصِر في القراءة، وحَصِر عن أهله. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (حصر) (ص ١٢٣).

(٥) فإن سلم.. كره له ذلك؛ الاشتغال الناس بما هو أهم. انظر: ((التحفة)) (٢/٤٥٤) و((بشرى الكريم)) (٢/١١).

(٦) ضعيف، والأصح: وجوب الرّد؛ لأن الكراهة لأمر خارج. انظر: ((الروضة)) (٢/٢٩) و((التحفة)) (٢/٤٥٤).

(٧) ضعيف، والأصح: استحباب التشميت والردّ عليه؛ لأن سببه قهري. انظر: المرجعين السابقين.

(٨) رواه أبو داوود (١٤١٠) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة.. نزل فسجد وسجد الناس معه...) وهو حديث صحيح على شرط البخاري كما قال النووي في ((المجموع)) (٤/٦١)، وتقدم أن سجدة (ص) سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، أما فيها.. فتحرم.

(٩) المشهور: أنه كان ثلاث درجات غير الدرجة التي تسمّى المستراح. انظر: ((مغني المحتاج)) (١/٢٨٩).

142