140

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

يتيسّر على أهلها الاجتماع في مكان واحد (١) ...جاز عقد جمعتين في مكانين(٢)، فإن فعلوا مع التيسُر فوقع عقدُهما(٣) معاً .. فقد بطلتا جميعاً، وإن سبقت إحداهما .. صحت السابقة دون المسبوقة، وإن أشكل؛ أَوَقَعتا(٤) معاً أو متعاقبتين .. أعادوا جميعاً، وإن كان السّبْقُ يقيناً والسّابقة غير متعيّنة .. أعادوا جميعاً(٥)، وفيها قول آخر (٦): أنهم جميعاً يصلون الظهر؛ لتعدُّر جمعةٍ بعد أن سبقت جمعةٌ صحيحة.

الشرط السادس: الخطبتان، ولهما واجبات وسنن:

أما الواجبات: فالخطبتان واجبتان، والقيام فيهما فريضة عند القدرة، والجلسة بينهما فريضة.

وفي الأولى أربع فرائض: التحميدُ، وأقلُّه: (الحمد لله)، والثانية: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه، وأقلُّه: (اللهم صلِّ على محمد وآله)(٧)، والثالثة: الوصية بتقوى الله (٨)، وأقلُّها: (أوصيكم بتقوى الله)، والرابعة :

(١) بأن عسر ذلك عليهم بحيث يكون فيه مشقة لا تحتمل عادة، إمّا لكثرتهم أو لقتال بينهم أو لبعد أطراف البلد، وحدّ البعد هنا: أن يكون من بطرفها لا يبلغه الصوت بشروطه الآتية. اهـ ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٤٢٦/٢).

(٢) لأن الإمام الشافعي رضي الله عنه دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين، وقيل: ثلاثة، فلم ينكر عليهم، فحمله الأكثرون على عسر الاجتماع، وقيل - كما في ((المنهاج)) -: لا يستثنى هذه الصورة، وتحتمل فيها المشقة في الاجتماع، وانتصر لذلك السبكي وصنف فيه وقال: إنه الصحيح مذهباً ودليلاً، ونقله عن أكثر العلماء وقال: لا يحفظ عن صحابي ولا تابعي تجويز تعدّدها، ولم تزل الناس على ذلك إلى أن أحدث المهدي ببغداد جامعاً آخر، فالاحتياطُ لمن صلى جمعة ببلد تعدّدت فيه الجمعة بحسب الحاجة ولم يعلم سبق جمعته أن يعيدها ظهراً. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨١/١) و((التحفة)) (٤٢٦/٢).

(٣) فالمعتبر تكبيرة الإحرام كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨١/١).

(٤) في المخطوط: (أو وقعتا) بواوين، وما أثبته أنسب.

(٥) جمعة، وهذا ضعيف، والمعتمد - كما في ((المنهاج)) -: هو القول الآخر الذي ذكره أنهم يصلون ظهراً حينئذٍ. انظر: المرجع السابق (١/ ٢٨٢).

(٦) هو المعتمد كما مرّ.

(٧) الصلاة على الآل ليست ركناً في خطبة الجمعة، فلعل وقوعها في كلام المصنف رحمه الله سبق قلم منه أو من النساخ.

(٨) وهي الحث على الطاعة والزجر عن المعصية أو أحدهما ولو بغير لفظ الوصية نحو: احذروا =

140