139

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

المسبوقُ سجدة ؛ فلم يَدْر من أيِّ الركعتين تَرَكَها .. لم تصحَّ الجمعة ؛ لاحتمال أنّها من الأولى.

الثاني : تصحُّ الجمعةُ خلف كلِّ عبدٍ ومسافر(١)، وأميرٍ ومأمور ؛ لأن صلاتَهم صحيحة.

الثالث : الاستخلاف جائز للإمام في جميع الصلوات، ثم يبني الخليفة من حيث قطع المستنيب(٢)، وينبغي أن يستنيب في الجمعة من سمع الخطبة وكبّر معه(٣)، فإن لم يسمع الخطبة .. فلا بأس إذا كان قد كبّر معه، فإن استناب من لم يُكبّر معه .. وجب على النّاس كلّهم أن يصلّوا الظّهر؛ لبطلان الاستخلاف في الجمعة(٤).

الرابع : إذا زحم المأموم عن متابعة الإمام في السجود(٥): فإن قدر عليه والإمام قائم في الثانية .. سجد وتبعه، فإذا أدركه في القيام .. أدرك تمام الصلاة، وإن لم يتمكن من السّجود إلا بعد ركوع الإمام في الثانية .. فأصح القولين: أنه يتابعه في الركوع وقد لغا الرّكوع الأول وصار مُدركاً ركعة واحدة، فإن خالف وسجد جاهلاً .. لم يحتسب له السجود، فإن رفع رأسه ولم يدرك الرّكوع .. فقد فاتته الجمعة.

ومَن قال بالقول الثاني وأمره بالسجود فسجد .. فقد أدرك معه ركعة، فإذا فاتته الثانية .. قام بعد تسليمة الإمام وقضى تلك الرّكعة، فإن خالف فركع .. لم يحسب له ركوعه؛ لأن السّجود هو الواجب، فإذا سجد .. تمت الرّكعة الأولى، فإذا سلّم الإمام .. قام وقضى ركعة.

الشرط الخامس : ألاَّ يكون(٦) الجمعة مسبوقة بأخرى في تلك البلدة، فإن لم

(١) أي: إن تمّ العدد بغيرهما، وكذلك الصبي كما في ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (٤٤٣/٢).

(٢) فيراعي المسبوق نظم المستخلف، فإذا صلى ركعة .. تشهّد وأشار إليهم بعد تشهده عند قيامه؛ ليفارقوه أو ينتظروا سلامه بهم، وهو أفضل. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨٩/١).

(٣) بأن يكون مقتدياً به قبل حدثه كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٢٧٩/١).

(٤) لأن في استخلاف غير المقتدي ابتداء جمعة بعد انعقاد جمعة، وذلك لا يجوز. اهـ المرجع السابق.

(٥) قال في ((الروضة)) (٢٤/٢): (الزحام يجري في جميع الصلوات، وإنما يذكرونه في الجمعة؛ لأن الزحمة فيها أكثر؛ لأنه يجتمع فيها وجوه من الإشكال لا تجري في غيرها) اهـ

(٦) كذا في (ب) بالياء، وهذا الموضع ساقط من (أ).

139