Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
مقيمين(١) لا يظعنون شتاء ولا صيفاً ، فإن انفضوا في أثناء الصلاة ونقص العدد إما في سماع الخطبة أو إما في نفس الصلاة .. لم تصح الجمعة(٢) ، بل لا بد منهم من الأول إلى الآخر .
الرابع : الجماعة ، فلو صلوا أربعين متفرقين .. فلا جمعة لهم .
فروع أربعة
[في بعض أحكام الجماعة في صلاة الجمعة]
الأول : المسبوقُ إذا أدرك ركوعاً من الركعة الثانية .. فقد أدرك الجمعة(٣) ، فلا يضرُّه الانفرادُ عن الجماعة في الثانية ، وإن لم يدرك الركوعَ .. اقتدى وبَنَى على تلك التحريمة صلاةَ الظهر ؛ لأنّ أصحَّ القولين : أن الجمعةَ ظهرٌ مقصور(٤) ، وإن ترك
= سعد بن زرارة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في نقيع الخضمات - قرية بقرب المدينة - قلت: كم كنتم ؟ قال: أربعون رجلاً). انظر: ((المجموع)) (٥٠٤/٤) في بيان وجه دلالته ، وانظر خلاف الأئمة في عدد الجمعة في: (( ضوء الشمعة في عدد الجمعة)) للإمام الحافظ الجلال السيوطي، وهو مطبوع ضمن ((الحاوي للفتاوي)) (٦٦/١-٧٢).
(١) كان الأولى التعبير بمستوطنين ؛ لأن الاستيطان هو شرط الانعقاد ، وهو الموافق للتفسير الذي أتى به ، قال في ((المنهاج)): ( وأن تقام بأربعين مكلفاً حراً ذكراً مستوطناً لا يظعن شتاءً ولا صيفاً إلاّ لحاجة ) فلا تنعقد بغير المستوطنين كمن أقام على عزم عوده إلى وطنه بعد مدّة ولو طويلة كالمتفقّهة والتجار ؛ لعدم التوطن. اهـ. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨٢/١).
(٢) فإن انفضوا أو بعضهم في الخطبة .. لم يحسب المفعول من الأركان في غيبتهم ، فإن عادوا قبل طول الفصل .. بنوا على ما مضى، وكذا بناء الصلاة على الخطبة إن انفضوا بينهما ، وإن انفضوا في الصلاة .. بطلت ، فيتمّها من بقي ظهراً، وضابط طول الفصل : هو ما أبطل الموالاة في جمع التقديم. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨٣/١-٢٨٤) و((التحفة)) (٤٣٩/٢).
(٣) لما روى البخاري ( ٨٥٠) ومسلم (٦٠٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك ركعة من الصلاة .. فقد أدرك الصلاة)) قال الإمام الشافعي: ( معناه : لم تفته تلك الصلاة ، ومن لم تفته الجمعة .. صلاها ركعتين ) اهـ والاستدلالُ بهذا الحديث يغني عمّا رواه الحاكم (٢٩١/١): ((من أدرك ركعة من الجمعة .. فقد أدرك الصلاة)) وفي رواية: ((فليصل إليها أخرى)» لأنّ فيه ضعفاً كما في (( المجموع)» (٤/ ٥٥٥_٥٥٦ ) .
(٤) ضعيف ، والجديد المعتمد : أنها صلاة مستقلة وليست ظهراً مقصوراً؛ لأنه لا يغني عنها . انظر : ((مغني المحتاج)) (٢٧٦/١).
138