Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
وأن يقول الإمام : ( سمع الله لمن حمده ) عند رفع رأسه من الرّكوع ، وكذا المأموم(١)، وألاَّ يزيدَ الإمامُ على الثلاث في تسبيح الرّكوع والسجود ، وألاَّ يزيد في التشهد الأول بعد قوله : ( اللهم صلّ على محمد وعلى آله)(٢).
وأن يقتصر في الركعتين الأخيرتين على ( الفاتحة )، ولا يطوّل على القوم، وألاَّ يزيد دعاؤه في التشهد الأخير على قدر تشهده وصلاته على رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣).
وأن ينوي عند التّسليم السّلامَ على القوم وعلى الملائكة/ ، وأن ينوي القومُ ٨/ب بتسليمهم جوابه ، وأن يثب الإمام ساعة يُسلم ويُقْبل على النّاس بوجهه ، ولا يثب إن كان خلف الرّجال نساء ؛ لينصرفن قبلهم ، وألاَ يقوم أحد من القوم حتى يقوم الإمام ، وينصرف الإمام(٤) حيث شاء من يمينه وشماله ، واليمين أحب ، وإن كان في صلاة الصبح أو العصر .. استند إلى القبلة.
والقنوتُ في الصّبح مستحب ، ولا يخصَّ الإمامُ نفسَه بالدعاء ، ولكن يقول : (اللهم ؛ اهْدنا)(٥) ، ويجهر به، ويؤمِّن القوم ويرفعون أيديهم حِذاءَ الصدر ،
(١) أي: فيقول: (سمع الله لمن حمده) كالإمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي)) أخرجه البخاري (٦٣١)، وأما خبر: ((إذا قال سمع الله لمن حمده .. فقولوا : ربنا لك الحمد)) رواه البخاري (٦٨٩) ومسلم (٤١١) فمعناه: قولوا ذلك مع ما علمتموه من سمع الله لمن حمده ، وإنما خصه بالذكر لأنهم كانوا لا يسمعونه غالباً ، ويسمعون ( سمع الله لمن حمده ) . انظر : ((مغني المحتاج)) (١٦٥/١) وللإمام الجلال السيوطي رسالة في إثبات سنية ذلك للمأموم سماها ((ذكر التشنيع في مسألة التسميع)) مطبوعة ضمن فتاواه ((الحاوي للفتاوي)) (٣٥/١-٣٨).
(٢) الصحيح - كما في ((المنهاج)) -: أن الصلاة على الآل لا تسن في التشهد الأول؛ لبنائه على التخفيف. ومقابله : تسن، واختاره الأذرعي، قال النووي في (( التنقيح)): ( إن التفرقة بينهما فيها نظر، فينبغي أن يسنا جميعاً ، أو لا يسنا ، ولا يظهر فرق مع ثبوت الجمع بينهما في الأحاديث الصحيحة )اهـ
(٣) فإن زاد على هذا القدر بغير رضى المأمومين .. كره. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٧٦/١ -١٧٧).
(٤) قوله : (الإمام ) ساقط من (أ). ومثل الإمام المأموم والمنفرد، فالحكم عام لكل مصلّ. انظر : المرجع السابق (١٨٣/١).
(٥) وتمامه: ( اللهم ؛ اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شرَّ ما قضيت، فإنك تَقْضِي ولا يُقْضَىُ عليك، وإنه لا يَذِلُّ مَن واليت، ولا يَعِزُّ مَن =
129