الباب الثالث : في صفة الإمامة و الاقتداء و حكمهما(١)
أما صفةُ الإمامة : فالسنةُ ألاَّ يقوم إلى الصلاة وهو حاقنٌ(٢) أو تائقٌ إلى طعام ، وكذا المنفرد .
وليخفف الصلاة(٣) إذا كان إماماً؛ قال أنس : ( ما صليت خلف أحدٍ قط أخفَّ ولا أتمّ(٤) صلاةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم )(٥) .
وألاَّ يكبر إلا إذا فرغ من الإقامة ، وإلا بعد استواء الصفوف ، وأن يرفعَ صوته بالتكبير ، وألاَ يرفع المأمومُ إلا قدرَ ما يُسمع نفسَه .
وأن ينوي الإمامةَ ؛ لينال الفضل ، وإن لم ينو .. صحّ صلاةُ القوم إذا نووا الاقتداءَ به .
وأن يُسِرَّ بدعاء الاستفتاح والتعوذ كالمنفرد ، وأن يجهرَ بـ( الفاتحة ) والسّورة في جميع الصبح والأوليين من المغرب والعشاء ، وكذا المنفرد ، وأن يجهر بقوله : ( آمين ) في الصلاة الجهرية ، وكذا المأموم ، وأن يقرن المأمومُ تأمينَه بتأمين الإمام معاً لا تعقيباً، وأن يسكتَ الإمامُ سكتةً عقيبَ ( الفاتحة ) ليثوب إليه نَفَسُه، ويقرأ المأمومُ في الجهرية ( الفاتحة) عند سكتة الإمام ؛ كيلا يفوته سماعُ القراءة ، وألاَّ يقرأ المأمومُ السّورة في الجهرية .
(١) قوله: (وحكمهما ) ساقط من ( أ).
(٢) بالنون ؛ أي: مدافعاً للبول ، فتكره الصلاة حينئذ، ومثله صلاة الحاقب - بالباء - وهو: مدافع الغائط ، والحازق - بالقاف - وهو : مدافع الريح ، والحاقم وهو : مدافع البول والغائط . انظر : . ((مغني المحتاج)) (٢٠٢/١).
(٣) بأن يقتصر على قصار المفصل في السور، وأدنى الكمال في التسبيحات، وإن لم يرضَ المأمومون ، ولا يزيد على ذلك إلا برضى محصورين ، ويتعين على الإمام أن يستكمل السنن المطلوبة التي ذكرها الفقهاء في حقه فلا يزيد فيكون من الفتانين ولا ينقص فيكون من الخائنين ، ويتأنى في ذلك ليتمكن الضعيف منها، وإلا .. كره. انظر: (( بغية المسترشدين)) (ص ٦٨ -٦٩).
(٤) في (ب): (وأتمَّ) من غير ( لا)، وما أثبته من (أ) هو الموافق لرواية الشيخين.
(٥) رواه البخاري ( ٧٠٨) ومسلم ( ٤٦٩).