127

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ظهر المسجد بصلاة الإمام(١).

ولا يشترط في المسجد إلا أن يعلمَ بفعل الإمام (٢)، فإذا حصل العلم .. صح الاقتداء به سواء كان في علو المسجد أو في سفله.

وإذا كان المأموم على فناء المسجد في طريق أو صحراء مشتركة .. لا يُشترط اتصالُ الصّف، بل يكفي القربُ بقدر مئتي ذراع أو ثلاث مئة ذراع تقريباً لا تحديداً (٣)، وإنما يشترط(٤) إذا وقف في صحن دار على يمين المسجد أو يساره وبابها لاقط في المسجد .. فالشرط أن يمتد صف المسجد في دهليزها من غير انقطاع إلى الصحن، ثم يصح صلاة من في ذلك الصف ومن خلفه دون من تقدم عليه.

فرع

[حكم الاقتداء بين أهل سفينتين]

إذا كان بين سفينتين أقل من ثلاث مئة ذراع .. جاز الاقتداء؛ لأن حكم الماء حكمُ موات مشترك(٥)، والله أعلم.

***

= يرى الإمام أو بعض المأمومين .. صحت صلاته وصلاة الصف المتصل به كذا من خلفه، ويكون الواقف حذاء الباب رابطة بينهم وبين الإمام، وهو في حقهم كالإمام؛ فلا يجوز تقدمهم عليه بالموقف لا بالأفعال فلا يضر، ولا يضرهم بطلان صلاته بعد إحرامهم. انظر: إعانة الطالبين (٢٦/٢) وحاشية الباجوري (٢٠٦/١-٢٠٨).

  1. رواه الإمام الشافعي في مسنده (ص ٥٠) والبيهقي في سننه (١١١/٣) وذكره البخاري في الصحيح تعليقاً، وقواه الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٤١/١) والتلخيص الحبير.

  2. ليتمكن من متابعته وذلك بأن يراه أو يرى المأموم، أو يسمع الإمام أو مبلغاً وإن لم يكن مصلياً. انظر: التحفة وحاشية الشرواني (٣١٢/٢).

  3. ما قاله معتمد، فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع. اهـ المرجع السابق (٣١٤/٢-٣١٥).

  4. أي: اتصال الصف، والقول باشتراطه هنا ضعيف، وهو أحد طريقين في المذهب جرى عليها الرافعي أيضاً، والطريق الثاني - وهو الأصح عند النووي في المنهاج وغيره -: لا يشترط اتصال الصف، بل المعتبر القرب والبعد كما مر. انظر: الروضة (٣٦٢/١-٣٦٣) والتحفة (٣١٥/٢-٣١٩) ومغني المحتاج (٢٤٩/١-٢٥٠).

  5. وكذلك لا يضر الشارع المطروق. كما في المنهاج. انظر: التحفة (٣١٥/٢).

127