الباب الثاني : في موقف المأموم و الإمام(١)
وفيه سنةٌ وفَرْضٌ :
أما السنةُ : فأن يقفَ الرجلُ(٢) الواحدُ على يمين الإمام متأخراً عنه قليلاً(٣)، ١/٨ والمرأةُ الواحدةُ تقف خلفَ الإمام ، فإن وقفت بجنب الإمام .. لم يَضرّ؛ ولكن خالفت السنة ، فإن كان معها رجلٌ وقف الرجلُ على اليمين وهي خلفَ الرجل ، والخنثى كالمرأة، وإن كان رجلان .. اصطفا خلفَ الإمام ، ولا يقف أحدٌ خلف الصف منفرداً، بل يدخل في الصّفّ أو يجرّ إلى نفسه واحداً من الصف ، وحقُّ المجذوب أن يساعده(٤) ، فإن وقف منفرداً صحَّ مع الكراهة(٥) ، ولو صلّى رجلٌ وبين يديه امرأةٌ معترضةٌ أو مرَّت بين يديه .. لم يضرَّ .
أما الفرضُ(٦) : فاتصالُ الصفِّ شرطٌ إلا إذا كانوا في مسجد ؛ صلى أبو هريرة على
قوله: (والإمام) ساقط من (ب).
قوله : ( الرجل ) ساقط من (ب ).
بأن تتأخر أصابعه عن عقب إمامه ؛ لأنه الأدب، ولا تضّر مساواته ، لكنها مكروهة مفوّتة لفضيلة الجماعة. اهـ ((التحفة)) (٣٠١/٢).
قوله : (وحق المجذوب أن يساعده ) ساقط من ( أ).
لما روى البخاري (٧٨٣) عن أبي بكرة : جاء ورسول الله راكع ، فركع قبل أن يصل الصف ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)).
حاصلُ ما يقال في موقف الإمام والمأموم: أنهما إما أن يكونا في المسجد ، أو يكونا خارجه إما في بناء أو فضاء ، أو يكون أحدهما في المسجد والآخر خارجه ، فإن كانا في المسجد .. صح الاقتداء . بشرط : عدم التقدم على الإمام ، والعلم بانتقالاته ، وإمكان الوصول عادةً إليه ولو بازورار وانعطاف ؛ أي : استدبار القبلة ، ولا يضر هنا بُعد المسافة بينهما وإن حالت أبنية نافذة ولو ردت أبوابها أو أغلقت ما لم تسمر في الابتداء ، وإن كانا خارج المسجد في فضاء .. فيشترط مع ما مر ألاَّ تزيد المسافة بينهما على ثلاث مئة ذراع تقريباً ، وإن كانا خارجه في بناء ، أو كان أحدهما في المسجد والآخر خارجه .. فيصح الاقتداء بالشروط الأربعة المارة ، لكن يضر هنا الازورار والانعطاف ؛ فيشترط إمكان المرور بدونه ، ويشترط أيضاً : ألا يكون بينهما حائل يمنع المرور أو الرؤية كالشباك والباب المردود والستر المرخى والباب المغلق ، فإن كان في الحائل منفذ ووقف المصلي حذاءه بحيث=