120

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

مكتوبة العشاء(١) ويجوز الوترُ بثلاث، بتشهد واحد أو بتشهدين(٢)، والتسليمُ في الثالثةِ ، وكذا خمسٍ أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرَةً(٣) بتسليم واحد ، إما بتشهد واحد أو بتشهدين ، والاحتياطُ النوم على الوتر(٤) ، ولا ينقض الوتر (٥) ، ويستحبُّ القنوتُ في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان(٦).

أما التهجد ...فإنه سنةٌ مؤكدةٌ سيما لمن يحفظ القرآن ، فإن جعل الليل نصفين(٧) .. فليجعل النصفَ الأخير للتهجد، وإن جَزَّأ الليلَ أثلاثاً فوسطُ الليل أحبُ إلينا(٨).

(١) فيدخل وقت الوتر بفعل العشاء أداء ولو مجموعة جمع تقديم في السّفر والمطر. انظر: (( مغني المحتاج)) (٢٢١/١-٢٢٢).

(٢) في (ب): ( بتشهد واحد ويتشهدين أفضل ) وما أثبته أحسن ؛ لأن الاقتصار على تشهد واحد أفضل من تشهدين ؛ فرقاً بينه وبين المغرب ، وللنهي عن تشبيه الوتر بالمغرب ، ولا يجوز بأكثر من تشهدين. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢١/١) و((التحفة)) (٢٢٧/٢).

(٣) ضعيف كما مرّ، فأكثر الوتر على المعتمد إحدى عشرة ، وقد صحّت الأخبار بالثلاث عشر لكن تأوّلها الأكثرون بأن من ذلك ركعتين سنة عشاء ، قال النووي : ( وهو تأويل ضعيف مباعد للأخبار ) . وقال السبكي : ( وأنا أقطع بحلّ الإتار بذلك وصحته ، ولكن أحبّ الاقتصار على إحدى عشر فأقل ؛ لأنه غالب أحواله صلى الله عليه وسلم). اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٢١/١).

(٤) إذا لم يثق بيقظته آخر الليل، وإلاّ .. فتأخيره أفضل؛ لما روى مسلم ( ٧٥٥) عن جابر مرفوعاً: ((من خاف ألاَّ يقوم آخر الليل .. فليوتر أوّله، ومن طمع أن يقوم آخره .. فليوتر آخر الليل ؛ فإنّ صلاة آخر الليل مشهودة)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢٢/١) و((التحفة)) (٢٢٩/٢).

(٥) صورة ذلك: أنه إذا أوتر ثم تهجّد .. لم يسنّ له إعادته؛ لما روى أبو داوود (١٤٣٩) والنسائي (١٦٧٩) والترمذي (٤٧٠) عن طلق بن علي مرفوعاً: (( لا وتران في ليلة)) . وهو حديث حسن كما قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ٤٨١)، وقيل : يشفعه بركعة ثمّ يعيده كما في ((المنهاج)) . انظر : المرجعين السابقين.

(٦) لما روى أبو داوود (١٤٢٩): من أن أبيّ بن كعب قنت فيه لما جمع عمر الناس عليه فصلى بهم التراويح ، وفي وجه ثان : أنه يقنت في الوتر في كلّ السّنة ، واختاره النووي من حيث الدليل . انظر : ((المجموع)) (١٥/٤) و((مغني المحتاج)) (٢٢٢/١).

(٧) في (ب ): ( جزأين ).

(٨) لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن قسّمه أسداساً .. فالأفضل السّدس الرابع والخامس ؛ لما روى البخاري (١١٣١) ومسلم (١١٥٩) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه مرفوعاً: ((أحبّ الصلاة إلى الله تعالى صلاة داوود؛ كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه)) . انظر: ((التحفة)) (٢٤٤/٢) و((مغني المحتاج)) (٢٢٧/١ -٢٢٨).

120