الباب السابع : في صلاة التطوع
والفرضُ خمس، وما سواه سنة، والوترُ سنةٌ(١)، خلافاً لأبي حنيفة(٢)، وسننُ الجماعة أفضلُ من سنن الانفراد.
وأفضلُ سنن الجماعة: صلاةُ العيدين، ثم الخسوف، ثم الاستسقاء، وأفضلُ سنن الانفراد: الوترُ، ثم ركعتا الفجر، ولا رخصةَ في تركهما إلا بعذر ظاهر(٣). والتراويحُ في شهر رمضان سنة(٤)، والجماعةُ فيها أفضلُ من الانفراد.
وأما الوترُ: فركعةٌ واحدةٌ(٥)/، وما قبلها مثنى مثنى بسلام(٦)، ولا وترَ قبل ٧/ ب
(١) هذا مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم؛ لما روى البخاري (٤٦) ومسلم (١١) عن طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل من أهل نجد، فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)). فقال: هل عليّ غيرها؟ فقال: ((لا إلا أن تطوع)). وسأله عن الزكاة والصيام وقال في آخره: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفلح إن صدق)).
(٢) القائل بوجوب الوتر. انظر: ((الهداية)) (١/ ٧٠).
(٣) قوله: (إلا بعذر ظاهر) ساقط من (أ).
(٤) والأكمل عند جمهور العلماء: أن تصلى عشرين ركعة، وقال الإمام مالك: أكملها ستٌّ وثلاثون. ودليل الجمهور: ما رواه البيهقي في ((سننه)) (٤٩٦/٢) وغيره بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: (كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقومون بالمئتين، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام). انظر: ((البدائع)) (٢٨٨/٢) و ((المجموع)) (٣٢/٤).
(٥) أي: أقلّه، وأكثره - كما في ((المنهاج)) -: إحدى عشر، وقيل: ثلاث عشرة، فما سيأتي في المتن ضعيف وأدنى الكمال: ثلاث، والاقتصار على أقل الوتر خلاف الأولى وليس بمكروه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢١/١) و((حاشية الباجوري)) (١٣٧/١).
(٦) الحاصل: أن لمن زاد على ركعة في الوتر الفصل والوصل، وضابط الفصل: أن يفصل الركعة الأخيرة عمّا قبلها، حتى لو صلى عشراً بإحرام وصلى الركعة الأخيرة بإحرام.. كان ذلك فصلاً، وضابط الوصل: أن يصل الركعة الأخيرة بما قبلها، والفصل أفضل من الوصل. اهـ ((حاشية الباجوري)) (١/ ١٣٧).