كتاب الصلاة بالجماعة (١)
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ))(٢) .
ولا رخصةَ في تركها إلّ بعذر(٣) ، وينالُ الفضل بالجماعة في البيت في وقت المطر والبرد الشديد، وحيثما كثرت الجماعة .. فهو أفضل (٤) ، إلا أن يكون قيّمَ مسجدٍ ؛ فأداؤه(٥) مع الجماعة القليل(٦) أفضل .
(١) وهي فرض كفاية في الأصح كما في ((المنهاج))، فتجب بحيث يظهر الشعار بمحل في القرية الصغيرة ، وفي الكبيرة والبلد بمحالّ يظهر بها الشعار ، وقيل : هي سنة مؤكدة ، وقيل : هي فرض عين وليست بشرط في صحة الصلاة ، ودليل كونها فرضاً : ما رواه أبو داوود ( ٥٤٧) والنسائي (٨٤٧) بإسناد صحيح - كما في ((المجموع)) - عن أبي الدرداء رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ لا تقام فيهم الجماعة .. إلا استحوذ عليهم الشيطان - أي : غلب - فعليك بالجماعة ؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)) ، والدليل على أنها ليست فرض عين : ما رواه البخاري ( ٦٤٥) ومسلم ( ٦٥٠) عن ابن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة))، ووجه الدلالة : أن المفاضلة إنما تكون حقيقتها بين فاضلين جائزين . انظر : ((المجموع)) (١٨٩/٤-١٩٣).
(٢) تقدم تخريجه آنفاً ، قال النووي في ((الروضة)) (٣٤١/١): (إذا صلى الرجل في بيته برفيقه أو زوجته أو ولده .. حاز فضيلة الجماعة ، لكنها في المسجد أفضل)) اهـ
(٣) انظر الأعذار المبيحة للتخلف عن الجماعة في: ((التحفة)) (٢٧٠/٢-٢٧٧) و((مغني المحتاج)) (٢٣٤/١-٢٣٦) و((بشرى الكريم)) (١٢١/١-١٢٢).
(٤) إلا في المساجد الثلاثة ؛ فالصلاة فيها أفضل وإن قلت الجماعة فيها. اهـ (( مغني المحتاج)) (٢٣٠/١).
(٥) في (ب): ( فإحياؤه ) .
(٦) كذا في النسختين .