116

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وأما الأركان .. فلا يكفي سجود السهو في جبرها ، بل يجب التدارك(١) ، وسائر السنن(٢) لا يسجد بتركها(٣).

وأما الهيئات : فلا يحتاج إلى سجود سهو كمثل زيادات التكبيرات وأشباهها.

وأما المنهيات : فكل ما يُبطل الصلاةَ عمدُه يقتضي السجودَ سهوُه ، كما إذا تكلم ناسياً ، أو زاد ركوعاً أو سجوداً ، أو سلّم ناسياً ، وإن شك أنه هل ترك شيئاً مما فيه سجودُ السهو ؟ فعليه السجود ؛ لأن الأصل عدم الفعل.

وإن شك في ارتكاب المنهي .. فلا سجودَ عليه؛ لأن الأصل عدمه، إلا إذا شكَّ أنه صلى أربعاً أم ثلاثاً ؟ فإنه يبني على الأقل ويسجد ؛ للحديث(٤)، ولاختلال الصّلاة بالتردد فيه ، وإن استيقن السهوَ وشك في السجود .. فليسجد.

وسجود السهو والشكر والتلاوة .. سنة(٥)، وخالفنا أبو حنيفة إلا في سجود الشكر(٦).

  1. فإن ذكره وهو في الصلاة .. أتى به، فمن نسي الركوع فذكره وهو في السجود .. قام وركع، إلا إن استمر على سهوه حتى فعل مثل ما تركه فيقوم المفعول مقامه ، ولغا ما بينهما ، وتدارك الباقي من صلاته . أما إن ذكره بعد السلام .. فيأتي به ويبني عليه ما بقي من الصلاة بشرط : ألاَّ يطول الفصل بين تذكره وسلامه ، وألا يتلبس بمبطل كما مر ، فإن طال الفصل أو تلبس بمبطل .. استأنف الصلاة ، وضابط طول الفصل هنا: ما يسع ركعتين بأخف ممكن. انظر: (( حاشية الباجوري )) (١٩١/١-١٩٢) و((بشرى الكريم)) (٧٢/١-٧٣).

  2. أي : غير الأبعاض المتقدمة.

  3. أما السجود لنقل مأمور به .. ففيه تفصيل حاصله: إن كان المنقول ركناً .. سجد لنقله مطلقاً، وكذا البعض إن كان تشهداً، فإن كان قنوتاً .. سجد لنقله بنيته ، والهيئة يسجد لنقل السورة منها مطلقاً، وغيرها لا يسجد لنقله عند الرملي مطلقاً ، ويسجد له عند ابن حجر إن نوى به أنه ذكر الركوع ، فلا يسجد لنقل التسبيح عند الرملي ، ولا لنقل الصلاة على الآل إلى التشهد الأول ولا بالبسملة أول التشهد ، ويسجد له عند ابن حجر بشرطه المتقدم ، نعم ؛ نقل السلام عمداً مبطل ، وكذا تكبيرة الإحرام بأن كبر في أثناء صلاته بقصد الإحرام؛ لتضمنه إبطال الصلاة. اهـ ((بشرى الكريم)) (١٠٦/١).

  4. وهو ما رواه مسلم (٥٧١) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: ((إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى أثلاثاً أم أربعاً .. فليطرح الشك ، وليين على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم)).

  5. وهو مذهب جمهور العلماء ؛ لما رواه البخاري (١٠٧٣) ومسلم (٥٧٧) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ((والنجم)) فلم يسجد فيها). انظر: ((المجموع) (٦١/٤).

  6. انظر: ((الهداية)) (٨٠/١ - ٨٥).

166