والثالثة : سجدتان للسهو في الصلاة قبل السلام ، فإن نسي .. فبعد السلام(١)، وإن أحدث فيه بعد السلام .. بطلت صلاته(٢).
وسببُ سجود السهو أمران: تركُ مأمور وارتكابُ منهي(٣).
أما المأموراتُ فتنقسم ثلاثة أقسام : الأركان ، والأبعاض ، والهيئات.
فأما الأبعاضُ(٤) .. فأربعة: الجلسةُ للتشهد الأول، وقراءةُ التّشهد فيه(٥)، والصلاةُ على رسول الله صلى الله عليه في التشهد الأول ، والقنوت(٦).
=أو عامةً كمطر عند الحاجة إليه ، لا خاصة بأجنبي ، والمراد بالهجوم : تجدد وقوعها ، سواء كان يتوقعها أم لا ، وخرج بالتجدد : النعم المستمرة كالعافية والغنى فلا يسجد لها ، وبالظاهرة ما لا وقع له كحدوث درهم ، وبمن حيث لا يحتسب : ما لو تسبب تسبباً تقتضي العادة بحصولها عقبه كربح متعارف لتاجر.
والثاني : اندفاع نقمة عنه أو عمن مرّ ظاهرة من حيث لا يحتسب كنجاة من نحو هدم أو غرق وكشف المساوي ، بخلاف غير الظاهرة كاندفاع رؤية نحو عدو ، وما تسبب فيه تسبباً تقتضي العادة بدفعه به . اهـ ( بشری الکریم)) (١١٢/١).
(١) إن لم يطل الفصل ولم يتلبس بمبطل للصلاة ، فإن سلم ناسياً وطال الفصل عرفاً، أو تلبس بمبطل للصلاة كالمشي على نجاسة ، وكفعل أو كلام كثير .. فات السجود ، ولا يفوت باستدبار القبلة ؛ لسقوطها في نفل السفر فسومح فيها أكثر ، ويفوت أيضاً بالسلام عمداً وإن قصر الفصل ، وضابط طول الفصل: مضي قدر ركعتين خفيفتين. انظر: (( التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٠١/٢) و(( بشرى الكريم » (١١٠/١) .
(٢) لأنه برجوعه للسجود يصير عائداً إلى الصلاة في الأصح كما في ((المنهاج)) كما لو تذكرّ بعد سلامه ركناً. اهـ (( مغني المحتاج)) (١/ ٢١٣).
(٣) وحاصل أسبابه خمسة تفصيلاً؛ الأول: تيقن ترك بعض من الأبعاض . الثاني : الشك في ترك بعض معين . الثالث : تيقن فعل منهي عنه سهواً مما يبطل عمده فقط . الرابع : الشك في فعل منهي عنه مع احتمال الزيادة . والخامس: نقل مطلوب قولي إلى غير محله بنيته. اهـ (( حاشية الباجوري)) (١٩٢/١).
(٤) جمع بعض، وهي : السنن التي إذا تركها المصلي لا يعود إليها ويسجد للسهو عنها . اهـ المرجع السابق
(٥) قوله : ( فيه ) ليس في ( أ).
(٦) والقيام للقنوت، والصلاة على الال في التشهد الأخير كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٠٥/١ - ٢٠٦ ) .