114

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الباب السادس : في السجدات

والسَّجداتُ المشروعةُ المسنونةُ سوى سجداتِ الصلاة ثلاثة :

أولها : سجود التلاوة ، وذلك إذا قرأ آيةَ سجدة ، وفي القرآن أربعَ عشرةَ سجدة ، وفي الحجِّ سجدتان(١) ، وليس في ( ص) سجدة(٢).

وصفته(٣) : أن يسجدَ سجدةً واحدة ، فيكبر رافعاً يديه ناوياً ، ثم يكبر للسجود ، ولا يرفع يديه ، ثم يكبّر للرفع ، ويسلم، وأقلُّها : وضعُ الجبهة على الأرض بلا شروع ولا سلام(٤)/، ويسجدُ الراكبُ المسافرُ إيماء، وإن كان محدثاً .. سجد إذا تطهر تداركاً(٥).

وكذا صفةُ سجود الشكر : مهما أتاه أمرٌ فَرِحَ به(٦) ، وهي السجدةُ الثانية.

(١) وباقيها في: الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والفرقان، والنمل، وألم تنزيل ، وحم السجدة، والنجم، والانشقاق، والعلق. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢١٤/١).

(٢) بل هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، وتحرم فيها على الأصح كما في ((المنهاج))، فإن فعلها عامداً عالماً بالتحريم .. بطلت صلاته ، أما الجاهل أو الناسي .. فلا تبطل صلاته ؛ لعذره ، لكن يسجد للسهو. اهـ المرجع السابق (٢١٥/١).

(٣) ولا بدّ في سجدة التلاوة والشكر من شروط الصلاة : من طهر وسَتر واستقبال ودخول وقت وهو هنا قراءة آخر الآية أو وقت نحو هجوم النعمة وغيرها . ومنْ تركِ كلام كثير وفعل كثير توالى ، وغير ذلك. انظر: المرجعين السابقين و((بشرى الكريم)) (١١١/١-١١٢).

(٤) ضعيف، والأصح: وجوب تكبيرة الافتتاح مع النية والسّلام. انظر: ((الروضة)) (٣٢١/١-٣٢٢) و ((مغني المحتاج)) (٢١٦/١-٢١٧).

(٥) إذا لم يطل الفصل عرفاً بين آخر الآية والسجود ، فإن طال الفصل .. لم يسجد أداء ولا قضاء ؛ لأنها لسبب عرض كالكسوف ، فإن لم يتمكن المحدث من التطهر أو من فعلها لشغله .. قال أربع مرات : ( سبحان الله ، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ، ويقال مثل ذلك في سجود الشكر. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢١٦/٢) و((مغني المحتاج )) (٢١٧/١).

(٦) ما يستحب له سجود الشكر أمران :

الأول : هجوم نعمة ظاهرة - أي : لها وقع - من حيث لا يحتسب ، سواء كانت ظاهرةً كحدوث ولد وقدوم غائب وشفاء مريض ووظيفة دينية هو أهلٌ لها ، أو باطنةً كحدوث علم له ، أو لنحو ولده ، =

114