112

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

قاعدتان

[من شروط التحري في النجاسة تعدد المحل]

إحداهما : أن التحري في الثوبين وأحدُهما نجسٌ .. جائزٌ(١) كما في الإناءين ، ولا يجوز ذلك في أطراف الثوب الواحد إذا أشكل عليه(٢) محلُّ النجاسة(٣) ولكن يغسل كلُّه، فإن غسل نصفه ثم النصف الآخر .. لم يطهر(٤) ؛ لاحتمال كون النجاسة على المنتصف فتسري تلك النجاسة(٥) ، وقال الشيخ أبو محمد: لا يُغسل منه نصفٌ دون نصف ؛ لأنه ربما يتعدّى بللُ ماء النجاسة إليه فينجسه ، فلا يطهر إلا بغسل الثوب كلِّه .

ولا بأس بثوب الحائض والجنب والنّصراني ، وغيرُه أحبُّ إلينا .

الثانية : أنَّ العبور في المسجد لا يشترط فيه الطّهارة ، بل يجوز ذلك للمحدث(٦) والجنب(٧)، ولا يجوز للحائض ؛ خيفةَ التلويث(٨)، ويجوز للمحدث المكثُ في

= الشاردة ليشرب غيرها، فإذا اجتمعت .. سيقت منه إلى المرعى. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٠٢/١) والكراهة في هذا؛ لما روى الترمذي (٣٤٨) وابن ماجه ( ٧٦٨) عن أبي هريرة مرفوعاً: (( صلوا في مرابط الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل ؛ فإنها خلقت من الشياطين)).

(١) ولو قدر على طاهر بيقين، ويجب الاجتهاد إن ضاق الوقت ولم يقدر على غيره. انظر: ((التحفة)) و(( حاشية الشرواني)) (١٢٠/٢-١٢١).

(٢) قوله : ( عليه) ساقط من (أ).

(٣) لتعذّر الاجتهاد في العين الواحدة وإن اشتملت على أجزاء. اهـ ((التحفة)) (١٢٣/٢) فشرطُ جواز الاجتهاد: تعدّدُ المشتبه به. انظر: (( بشرى الكريم» (١٨/١-١٩).

(٤) معتمد ؛ لأنه رطب ملاق لنجس ، والسبيل إلى تطهيره أن يغسل مع النصف الباقي مجاوره من النصف المغسول أوّلاً فيطهر كلّه. انظر: ((التحفة)) (١٢٣/٢).

(٥) في (أ): (بَلَلُ تلك النجاسة ) ونازع ابن حجر في تعليل هذا الحكم بسراية النجاسة فقال: ( ولا تسري نجاسة الملاقي لملاقيه ، خلافاً لمن زعمه ، وإلّ .. تنجس السّمن الجامد كلّه بالفأرة الميتة فيه ، وهو خلاف النصّ ) اهـ المرجع السابق .

(٦) قوله : ( للمحدث ) ساقط من (أ).

(٧) أي: المرور بالمسجد ، ولكنه لغير غرض خلاف الأولى للجنب عند ابن حجر ، ومكروه عند الرملي · والشربيني إن وجد طريقاً غيره ، وإلاّ .. فخلاف الأولى، ويجوز المرور ولو على هيئته ، ولو دخله يريد الخروج من الباب الآخر ثمّ عنّ له الرجوع .. فله ذلك ، أمّا إن قصده ابتداء .. فيحرم ؛ لأنه تردّد. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٧١/١).

(٨) فإن أمنت تلويثه .. كره لها العبور لغير حاجة ؛ لغلظ حدثها، قال الشبراملسي: (والأقرب: أنّ من=

112