البول (١) بإفاضة الماء من غير حفر، فيكاثَرُ البولُ بالماء، فتُنَشِّفُه الأرضُ فتطهر (٢)؛ لأن غسالة النجاسة طاهرة إذا لم يتغير.
وأما الرّوثُ .. فلا ينشَّف ولا ينفع الصّبُّ عليه ما لم ينقل عنه(٣)، والآجُرُ المضروب بالنجاسة لا يطهر بالماء(٤).
والمرأة تغسل دم الحيض بعد الحَتِّ والقَرْص، فيطهر وإن بقي الأثر.
ولا يجوز للمرأة أن تَصِلَ شعرها بشعر نجس(٥)، وأما بشعر طاهر(٦) .. فلا بأس إذا كان بإذن الزوج(٧).
والعظم المرقع بعظمٍ نجسٍٍ .. لا تصحُّ الصلاةُ معه(٨)، بل يجب قلعه ما لم يتستر باللحم والجلد(٩).
ويجوز الصلاة في مراح الغنم، وعلى(١٠) كل مكان طاهر، ويكره في أعطان الإبل(١١).
(١) وغيره من النجاسات المائعة كالخمر مثله في الحكم. انظر: ((الروضة)) (٢٩/١).
(٢) قوله: (فتنشفه الأرض) ليس قيداً لحصول الطهارة على المعتمد؛ بناءً على عدم وجوب عصر الثوب المتنجس عند تطهيره، فيكفي ورودُ الماء على المحلّ المتنجس مع غمره للنجاسة، سواء غاض الماء في الأرض أم لا، جفّ أم لا. انظر: ((الروضة)) (٢٩/١).
(٣) في (ب): (عينه). وكلاهما محتمل كما لا يخفى، ويكون الضمير في (عنه) راجعاً للمحل.
(٤) محلّه إن كان مختلطاً بنجاسة جامدة كالروث وعظام الميتة، أمّا المعجون بماء نجس أو بول .. فيطهر بإفاضة الماء عليه، ويطهر باطنه بأن ينقع في الماء حتى يصل إلى جميع أجزائه. اهـ «الروضة)) (٣٠/١).
(٥) ولا يشعر آدمي؛ لأنه يحرم الانتفاع بشيء منه لكرامته، بل يدفن شعره وغيره، سواء في هذين المزوجة وغيرها. اهـ ((الروضة)) (٢٧٦/١).
(٦) أي: غير آدمي. اهـ المرجع السابق.
(٧) هو الأصح في ((الروضة))، وغير المزوجة يحرم عليها الوصل به على الصحيح. انظر: المرجع السابق.
(٨) إن وجد طاهراً يقوم مقامه، فيجب نزعُ النجس إن لم يَخَفْ محذورَ تيممٍ، فإن لم يفعل .. لم تصحّ صلاته. اهـ ((الروضة)) (٢٧٥/١).
(٩) تبع فيه إمام الحرمين وهو وجه شاذ كما في ((الروضة)) (٢٧٥/١) والمعتمد: أنه لا فرق فيما مرّ بين أن يكتسي اللحم أو لا يكتسبه.
(١٠) قوله: (على) ساقط من (ب).
(١١) في (أ): (ويكره الصلاة في ... )، وأعطان جمع عَطَن، وهو: الموضع الذي تُنتَّى إليه الإبل =