Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
ويُعفى عن دم البراغيث(١) ودم البَثْرة(٢)؛ لتعذر الاحتراز عنه(٣)، ولا يعفى عن هذا القدر من سائر النجاسات؛ لتَيَسَّر الاحتراز عنها(٤).
ويُرَشُّ على بول الصبي الصغير(٥) ما لم يأكل الطعام(٦)، ويُغْسل عن(٧) بول الصبية؛ للخبر(٨)، وإن كان القياس لا يوجب الفرق بينهما.
ومنيُّ الآدمي طاهر(٩)، خلافاً لأبي حنيفة ومالك(١٠).
وأما إزالة النجاسة(١١): فهو بإفاضة الماء إلى إزالة العين، وتَطْهُر الأرضُ من
(١) ومثله كلّ ما لا نفس له سائلة. اهـ ((المجموع)) (٥٥٧/٢).
(٢) وهي: خراج صغير، وجمعها: بثور. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (بثر).
(٣) قوله: (لتعذر الاحتراز عنه) ساقط من (ب)، وفي (أ) بعد هذا زيادة، وهي: (عن هذا) ولا معنى لها.
(٤) حاصل ما يعفى عنه من النجاسات وما لا يعفى عنه أن يقال: النجس من حيث هو ينقسم أربعة أقسام: قسم لا يعفى عنه في الثوب والماء كروث وبول، وقسم يعفى عنه فيهما كما لا يدركه الطرف، وقسم يعفى عنه في الثوب دون الماء كقليل الدم، وفرّق الروياني بينهما بأنّ الماء يمكن صونه بخلاف الثوب وبأن غسل الثوب كل ساعة يقطعه، بخلاف الماء، وقسم يعفى عنه في الماء دون الثوب كميتة لا دم لها سائل وزيل الفيران التي في بيوت الأخلية. انتهى ((حاشية إعانة الطالبين)) للعلامة شطا الدمياطي (١/٨١).
(٥) الذي لم يبلغ الحولين. اهـ ((مغني المحتاج)) (١/٨٤).
(٦) فإن أكل الطعام غير اللبن على جهة التغذي.. وجب غسله، بخلاف ما لو أكله على غير جهة التغذي؛ كتحنيكه بنحو تمر وتناوله نحو سفوف لإصلاح.. فلا يمنعان الرش. انظر: المرجع السابق.
(٧) كذا في النسختين (عن) والأحسن أن يقال: (مِن).
(٨) هو ما رواه أبو داوود (٣٧٦) والترمذي (٦١٠) وحسنه: ((يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام)).
(٩) لما روى مسلم (٢٢٨) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المنيّ: (لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه). قالوا: فلو كان نجساً.. لم يكف فركه كالدم والمذي وغيرهما. انظر: ((المجموع)) (٢/٥٥٤).
(١٠) القائلان بنجاسة المني. انظر: ((الهداية)) (١/٣٧) ((الشرح الكبير)) للدردير (١/٥٦).
(١١) تنقسم النجاسة إلى عينية وحكمية؛ فالعينية: ما لها جرم أو أثر من لون أو طعم أو ريح، والحكمية: ما لا جرم لها ولا أثر من لون أو طعم أو ريح كبول جفّ ولم تدرك له صفة، فالعينيةُ يشترط إزالة عينها، ثم إفاضة الماء على محلها بحيث لا يبقى لها أثر، لكن يعفى عن لون أو ريح عَسر زواله بأن غُسل ثلاث مرات مع الحت والقرص واستعمال نحو صابون ولم يزل، والحكمية يكفي جريُ الماء على محلّها، ويندب فيها التثليث. انظر: ((إعانة الطالبين)) (١/٩٤-٩٦) و((حاشية الباجوري)) (١/١٠٥-١٠٦) و((التحفة)) (١/٣١٦-٣٢٠).
110