والخامس : طهارة الخبث في أعضائه (١)/، وموقع ثوبه من مُصلاه، دون ما تباعد منه(٢).
والنظر في النجاسات وكيفية إزالتها(٣):
أما النجاسات(٤) .. فالكلب والخنزير وما تولد منهما (٥) نجسان(٦) من الحيوانات، والخمرُ(٧) نجسةٌ من المائعات، والأبوال والأرواث كلها نجسة(٨)، وكذا الدِّماء(٩).
(١) وثوبه وغيره من كلّ محمول له وملاق لذلك المحمول. اهـ ((التحفة)) (٢/ ١٢٠).
(٢) فلا يضرّ نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح كما في ((المنهاج)) لعدم ملاقاته له. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٩٠/١).
(٣) النجاسات: جمع نجاسة، وهي لغة: المستقذر، وشرعاً: مستقذر يمنع الصلاة حيث لا مرخّص. اهـ ((التحفة)) (٢٨٧/١).
(٤) ذكر المصنف ستة أعيان من النجاسات، وبقي غيرها وهي كما في ((المنهاج)): ميتةُ غير الآدميّ والسّمك والجراد، والقيحُ، والقيءُ، والمَذْيُ، والوَدْيُ، ولبنُ ما لا يؤكل غير الآدمي، والجزء المنفصل من الحيّ كميتته، وقد سبق شرح هذا الأخير في (باب الآنية). انظر: ((مغني المحتاج)) (٧٧/١_٨٩).
(٥) قوله: (وما تولد منهما) ساقط من (ب).
(٦) ومثلهما فرعُ كلّ منهما مع الآخر، أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٧٨/١).
(٧) وهو: المتخذ من عصير العنب، والنبيذ: المتخذ من غيره، فكل مسكر مائع .. نجس، بخلاف نحو البنج والحشيش والأفيون وجوزة الطيب وكثير من العنبر والزعفران؛ فهذه كلها مسكرة لكنها جامدة فكانت طاهرة، والمراد بالإسكار في هذه الجامدات: مجرد تغيب العقل، ويعبر عنه بالتخدير، فيقال: مخدّرة.
[فائدة]: لا يحرم تناولُ قدر غير مسكر من جوزة الطيب. انظر في ذلك كلّه: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٨٨/١-٢٨٩).
(٨) أما بول وروث الآدمي وكذلك الحيوانات التي لا يؤكل لحمها .. فنجسان بإجماع المسلمين، وبول الحيوانات التي يؤكل لحمها وروثها نجسان عند الحنفية والشافعية، وطاهران عند المالكية والحنابلة. انظر: ((الشرح الكبير)) للدردير (٥١/١) و((المجموع)) (٥٤٨/٢-٥٥١) و((المغني)) (١/ ٧٣١-٧٣٤).
(٩) قال النووي في ((المجموع)) (٥٥٧/٢): (والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافاً من أحد المسلمين) اهـ، وفي قول مقابل الأصح: أن دم السمك والجراد والدم المتحلب من الكبد والطحال طاهر كما ذكره في ((المجموع)) (٥٥٧/٢).