Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
أما الركوع : فرضه : أن يَنْحني بحيث تصيبُ راحتاه ركبتيه لو مدَّهما مع الطمأنينة(١).
وسننه عشر : أن يكبر للركوع ، وأن يرفع يديه مع تكبيرة الركوع ، وأن يمد التكبير مداً(٢)، وأن يضع راحتيه على ركبتيه في الركوع ، وأن يوجه أصابعهما نحو القبلة ، وأن يفرجهما ولا يضمهما ، وأن ينصب ركبتيه ولا يثنيهما ، وأن يمد ظهره مستوياً ، وأن يكون عنقه ورأسه مع ظهره كالصفحة الواحدة لا يكون رأسه أخفض ولا أرفع ، وأن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، وتضم المرأةُ مرفقيها إلى جنبيها ، وأن يقول : ( سبحان ربي العظيم ) ثلاثاً ، والزيادةُ حسنٌ إن لم يكن إماماً(٣).
وأما الرفع من الركوع : فأقله : أن يعتدل مع الطمأنينة ، وسننه خمس : أن يقول عند الرفع : ( سمع الله لمن حمده) ثم يقول(٤): ( ربنا لك الحمد، مِلءَ السماوات ، ومِلءَ الأرض، ومِل ءَ/ ما شئت من شيء بعد ) ، وأن يرفع يديه عند الرفع ، وألاَّ يطول القيام فيه(٥) إلا في صلاة التسبيح ، وأن يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع(٦) في الركعة الثانية(٧) بعد أن يقول : ( ربنا لك الحمد ، ملء السماوات،
(١) هي سكون بعد حركة بقدر قول سبحان الله، قال في ((الروضة)) (٢٥٠/١): (وأقلها : أن يصبر حتى تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع ، وينفصل هويه عن ارتفاعه منه ) اهـ
(٢) هذا هو المذهب الجديد، فيمد التكبير إلى آخر الركوع ؛ لئلا يخلو فعل من أفعال الصلاة بلا ذكر، وكذا في سائر انتقالات الصلاة ؛ لما ذكر ، ولا نظر إلى طول المد ، بخلاف تكبيرة الإحرام يندب الإسراع بها؛ لئلا تزول النية. اهـ ((مغني المحتاج)) (١/ ١٦٤).
(٣) وإلا .. كره، إلا لإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل. انظر: المرجع السابق (١٦٥/١).
(٤) قوله : ( ثم يقول ) ساقط من ( ب ) .
(٥) فالاعتدال ركن قصير، فإن طوّله عمداً زيادة على الذكر المشروع فيه بقدر ( الفاتحة) بطلت صلاته إلاّ في القنوت وصلاة التسبيح .. فلا يضرّ التطويل فيها ؛ لأنه مشروع ، واختار النووي من حيث الدليل جواز تطويل الاعتدال. انظر: ((التحفة)) (١٧٤/٢_١٧٥) و ((مغني المحتاج)) (٢٠٦/١).
(٦) قوله: (بعد الركوع) ساقط من (أ).
(٧) قال النووي في ((المجموع)) (٥٠٤/٣): (وبهذا قال أكثر السلف ومن بعدهم أو كثير منهم ، فممن قال به من الصحابة : أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن عباس والبراء بن عازب رضي الله عنهم ، رواه البيهقي بأسانيد صحيحة ، وقال به من التابعين فمن بعدهم خلائق ، وهو مذهب ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومالك وداوود . وقال عبد الله بن مسعود وأصحابه وأبو حنيفة =
101