و ملء الأرض ، و ملء ما شئت من شئ بعد )(١).
أما السجود : فأقل فرضه : وضع الجبهة على الأرض مكشوفة(٢)، ووضع الكفين(٣) مكشوفتين على قول(٤)، ووضع الركبتين والقدمين من غير كشف ؛ إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أُمرت أن أسجد على سبعة آراب(٥)))(٦).
وسننه ثلاثة عشر : أن يكبر عند الهوي ، وألاَّ يرفع يديه في غير الركوع ، وأن يكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ، وأن يضع بعدهما يديه ، ثم يضع بعدهما جبهته ، وأن يضع أنفه على الأرض ، وأن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، وألا تفعل المرأة كذلك ، وأن يفرج بين رجليه، وألاَّ تفعل المرأة ذلك، وأن يكون مُخْوياً(٧) ، ولا تكون المرأة مُخْوية ، وأن يضع يديه على الأرض حذاء منكبيه ، وألاَّ يفرج أصابعهما بل يضمهما ويضم الإبهام إليها ، نص الشافعي عليه في ((الإملاء))(٨)، وأن يوجههما نحو القبلة، وأن يقول : ( سبحان ربي الأعلى ) ثلاثاً ، وإن زاد .. فحسن إلا أن يكون إماماً(٩).
وأما الرفع من السجود : فأقل فرضه : أن يطمئن جالساً معتدلاً ، وسننه ستة : أن
= وأصحابه وسفيان الثوري وأحمد : لا قنوت في الصبح) اهـ ودليل الجمهور : ما رواه الإمام أحمد في مسنده (١٦٢/٣) والبيهقي في ((سننه)) (٢٠١/٢) وغيرهما عن سيدنا أنس بن مالك: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو عليهم - أي : رعل وذكوان - فأمّا في الصبح .. فلم يزل حتى فارق الدنيا ) . قال النووي : ( حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه ) اهـ
(١) قوله : ( بعد أن يقول ... ) إلخ ساقط من (ب).
(٢) قوله: (على الأرض ) ساقط من ( أ).
(٣) في (ب): ( اليدين ).
(٤) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٢٥٧/١) -: أنه لا يجب.
(٥) جمع (إرب) بالكسر، وهو العضو. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (أرب).
(٦) رواه البخاري (٨١٢) ومسلم (٤٩٠) وأبو داوود (٨٩٠) - واللفظ له - من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
(٧) يقال: خوى الرجل تخوية إذا جافى بطنه عن فخذيه في سجوده. اهـ (( مختار الصحاح)) مادة ( خوى ).
(٨) أحد كتب الإمام الشافعي في مذهبه الجديد. انظر: ((الاعتناء في الفرق والاستثناء)) للبكري (١٥٢/١) وفيه كلام مهم حول كتب الإمام الشافعي.
(٩) يأتي فيه ما تقدّم في الرّكوع.