333

Khuṭbat al-jumʿa wa-aḥkāmuhā al-fiqhiyya

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

٣ - أن رد السلام مما يمكن تحصيله في كل حالة، أما سماع الخطبة فلا يتصور إلا في هذه الحالة، فكانت إقامته أحق، ونظيره ما قاله بعض الفقهاء من أن الطواف تطوعا بمكة في حق الآفاقي أفضل من صلاة التطوع، والصلاة في حق المكي أفضل من الطواف (١) .
واستدلوا على تحريمهما على من لم يسمع بما يلي:
أن وجوب الإنصات شامل لهم، فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم، كالسامعين (٢) .
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة: ١ - ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» (٣) .

(١) المرجع السابق.
(٢) ينظر: المغني ٣ / ١٩٩.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه في الجنائز - باب الأمر باتباع الجنائز ٢ / ٧٠، ومسلم في كتاب السلام - باب من حق المسلم للمسلم رد السلام ٤ / ١٧٠٤ لحديث رقم (٢١٦٢) .

1 / 333