310

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

المضار ما لا يقدر عليه إلا الله.
فمن سلط الناس على الرسول ﷺ يطلبون هذا كله منه، فهو من أعظم الناس إساءة إليه.
ثم إنه إذا كان الكلام في توحيد الرب، ونفى خصائصه عما سواه لم يجز أن يقال: هذا سوء عبارة في حق من دون الله من الأنبياء والملائكة؛ فإن المقام أجل من ذلك، وكل ما سوى الله يتلاشى عند تجريد توحيده (١)، والنبي ﷺ كان من أعظم الناس تقريرًا لهذا، كما في الصحيحين من حديث الإفك: "لما نزلت براءة عائشة من السماء أخبرها النبي ﷺ بذلك، فقالت لها أمها: قومي إلى رسول الله ﷺ. فقالت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي" (٢)، وفي رواية: "نحمد الله ولا نحمدك" (٣)، فأقرها (٤) النبي ﷺ على هذا الكلام الذي نفت به أن يحمد رسول الله ﷺ، وأن لا يحمد إلا الله؛ ولم

(١) في "م" و"ش": "التوحيد".
(٢) أخرجه البخاري في "الشهادات"باب تعديل النساء بعضهم بعضًا (ح/٢٦٦١)، ومسلم في "التوبة"باب حديث الإفك وقبول توبة القاذف (ح/١٧٧٠) من حديث عائشة.
(٣) لم أقف على هذه الرواية بهذا اللفظ؛ ولكني وقفت على نحوها بلفظ: "بحمد الله لا بحمد أحد، ولا بحمدك". وهي عند البخاري في "المغازي"باب حديث الإفك:
(ح/٤١٤٣) من حديث عائشة.
وبلفظ: "لا أحمده ولا أحمدكما، ولكن أحمد الله.."عند البخاري أيضًا في "التفسير": (ح/٤٧٥٧) من حديث عائشة.
وبلفظ: "بحمد الله لا بحمد أحد.."عند الإمام أحمد: (٦/٣٦٧، ٣٦٨) من حديث أم رومان.
(٤) في "م" و"ش": "وأبوها".

1 / 328