311

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

يقل أحد هذا سوء أدب عليه وسوء الأدب عليه كفر.
قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله (١) الحافظ- وساق السند إلى حبان (٢) صاحب ابن المبارك-قلت لعبد الله بن المبارك: قول عائشة: "بحمد الله لا بحمدك، إني لأستعظم هذا القول، فقال عبد الله: ولت الحمد (٣) أهله"، وكذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن الأسود بن سريع أن النبي ﷺ أُتي بأسير فقال: "اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد"، فقال النبي ﷺ: "عرف الحق لأهله" (٤) .
وأيما أبلغ؟ قول عائشة: "لا أحمد الرسول ولا أحمد إلا الله"، وقول (٥) الأسير: "أتوب إلى الله لا إلى محمد"، وقول القائل: لا يستغاث بالرسول بل

(١) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب "المستدرك".
(٢) في (الأصل): "ابن حبان"وهو خطأ، وفي "م" و"ش": "ابن حيان" وهو خطأ أيضًا وإنما هو حبان بن موسى السلمي المروزي أبو محمد، انظر "تهذيب التهذيب".
(٣) في "م" و"ش": "التحميد".
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٣/٤٣٥)، والطبراني في "الكبير": (١/٢٦٣)، والحاكم في "المستدرك": (٤/٢٥٥)، والبيهقي في "الشعب": (٤/١٠٣) كلهم من طريق محمد بن مصعب القرقساني عن سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع مرفوعًا.
قال الحاكم: "صحيح"، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه محمد بن مصعب ضعيف.
قلت: وفي سنده أيضًا انقطاع فإن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما ذكره ابن منده، وعلي بن المدني كما نقله عنه ابن حبان في "ثقاته".
انظر "تهذيب التهذيب": (١/٣٣٨)، و"الثقات"لابن حبان (٣/٨) .
(٥) في "م" و"ش": "قول".

1 / 329