309

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

كفرًا، كقولهم: إنه يستغاث بالمخلوق في كل ما يستغاث فيه بالخالق (١)، فهذا يشعر أنه جعل المخلوق ندًّا للخالق، وما يفهم الشرك كان من سوء (٢) العبارة، فيجب أن يكون كفرًا يلزم هذا القائل، وقد قال رجل للنبي ﷺ: "ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله ندًّا، بل ما شاء الله وحده" (٣)، وقال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (٤)، ومثل هذا كثير كقوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٥)، فمن جعل الرسول (٦) ﷺ يطلب منه الناس ما يطلبونه من الله، فقد عصى الله ورسوله، وآذى الرسول، وأساء في حقه، وسلط عليه العامة على اختلاف أغراضهم: هذا يطلب منه الولد؛ وهذا يطلب [منه] (٧) / جارية حسنة؛ وهذا يشتكي إليه (٨) ظهور البدع، فنزلوا المخلوق منزلة الخالق، وطلبوا منه من جلب المنافع ودفع

(١) في "م": "بالخلق".
(٢) في "الرد على البكري": "أسوء".
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد: (١/٤٠٧)، (٢/٣٤و ٦٩و ٨٦و ١٢٥)، وأبو داود في "الإيمان والنذور"باب في كراهية الحلف بالآباء: (ح/٣٢٥١)، والترمذي في "النذور والأيمان"باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله (ح/١٥٣٥)، والطيالسي: (ح/١٨٩٦)، وابن حبان –كما في "الإحسان": (٦/٢٧٨) (ح/٤٣٤٣)، والحاكم، (١/١٨و ٥٢)، و(٤/٢٩٧)، والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٢٩) من طرق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر مرفوعًا، وفيه قصة.
والحديث حسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(٥) سورة يونس، الآية: ١٠٦.
(٦) في "م" و"ش": "النبي".
(٧) ما بين المعقوفتين إضافة من: "م" و"ش".
(٨) في جميع النسخ: "عليه"، والمثبت من: "الرد على البكري".

1 / 327