308

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِين﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾ (٤) فهذا المعنى ليس بكفر، بل هو صحيح.
(٦ وقد يكون في سياق أن الله هو المختص بكمال السمع والعلم، وأن غيره لا يبلغ مبلغه (٥) وهذا أيضًا صحيح٦) (٦)؛ ولهذا يقول المسلم لا ينفعني ولا يضرني إلا الله، ويقول: لا يعلم ما في نفسي إلا الله، ولا يسمع كلام العباد إلا الله، وأدلة هذا في القرآن كثيرة (٧)، كقوله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء﴾ (٨) .
فإذا كان هذا (٩) يدَّعي أن ما يدل على تجريد التوحيد من هذه الألفاظ سوء عبارة في حق النبي ﷺ، وأن ذلك كفر، فسوء العبارة في حق الله أعظم

(١) سورة النساء، الآية: ١١٣.
(٢) سورة الشورى، الآية: ٥٢.
وفي "م" و"ش"ذكرت تمام الآية والتي بعدها: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُور﴾
(٣) سورة يوسف، الآية: ٣.
(٤) سورة الضحى، الآية: ٧.
(٥) في "الرد على البكري" زيادة: "في ذلك".
(٦) ما بين القوسين سقط من: "ش".
(٧) في "م" و"ش": "كثير".
(٨) سورة القصص، الآية: ٥٦.
(٩) سقطت من (المطبوعة): "هذا".

1 / 326