298

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

ويطلبون من هذا ما يطلبون من هذا، فأي الفريقين أشد تعظيمًا للأنبياء (١)، هؤلاء [أو] (٢) من يوجب تعظيمهم باتباع شريعتهم، ويفرق بين الحق الذي جاؤا به وبين غيره، ولا ينزل أحدًا منزلتهم، ولا يشبه بهم من ليس منهم، ولا يبتدع في الدين ما لم يأذن به الله، فإن المبتدع من شرع دينًا لم يأذن به الله؛ لا من أمر بما أمر الله به ونهى عن ما نهى الله عنه. ومن أعظم المبتدعين من جوز أن يستغاث بالمخلوق الحي والميت في كل ما يستغاث فيه الله ﷿، بل [من] (٣) جوز أن يسأل الميت، ويدعى على أي وجه كان، بل من حمل ألفاظ الاستغاثة بالنبي ﷺ على التوسل، وجعل توسل الصحابة به (٤) هو توسلهم بذاته، أو الأقسام به على الله تعالى.
ومن أعظم المبتدعين من جعل التوحيد كفرًا والشرك إيمانًا، وكفر من هو (٥) أحق بالإيمان من طائفته، ونفى الكفر عن طائفته الذين هم أحق بالكفر ممن كفروه) .
/إلى أن قال: (الثالث: أن قول المجيب؛ ليس هو قوله وحده، بل هو قول جميع أئمة الدين، وعلماء المسلمين، فليس في (٦) علماء المسلمين من يقول: إنه يستغاث بمخلوق في كل ما يستغاث الله به، ولا من يقول إن الميت يستغاث

(١) في (الأصل) زيادة: "من"، والصواب حذفها.
(٢) ما بين المعقوفتين إضافة من: "الرد على البكري".
(٣) ما بين المعقوفتين إضافة من: "الرد على البكري".
(٤) سقطت من "ش": "به".
(٥) سقطت من "م" و"ش": "هو".
(٦) في "م" و"ش": "ليس فيهم من يقول".

1 / 316