به، وما علمت إلى ساعتي هذه أحدًا من علماء المسلمين الذين يستحقون الإفتاء نازع في هذا، وأما الشيوخ الذين يسألون الميت فهؤلاء ليس فيهم أحد ممن يرجع المسلمون إلى فتياه، فلهذا قال بعض السلف: لا تنظر إلى عمل الفقيه، ولكن اسأله يصدقك) .
ثم قال رحمه الله تعالى (١):
(فإذا قيل لا يعبد إلا الله، لا الأنبياء ولا غيرهم، ونحو ذلك، كان ذلك (٢) تعظيمًا للرسول ﷺ، وتبيينا (٣) أنه لا أحد أرفع منه من الخلق، وخصائص الرب ﷿ منتفية عنه؛ فعن غيره بطريق الأولى، كقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُون﴾ (٤) . وقوله تعالى (٥): ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّه﴾ (٦) . وقوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل﴾ (٧) فإن الحاجة داعية إلى ذكر (٨) المسيح، لوقوع النزاع (٩) فيه.
(١) سقطت من "م" و"ش": "تعالى".
(٢) سقطت من "م" و"ش": "ذلك".
(٣) سقطت من "م" و"ش" الواو في: "وتبيينًا".
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٨٠.
(٥) سقطت من "م" و"ش": "تعالى".
(٦) سورة النساء، الآية: ١٧٢، وفي "م" و"ش": "الآية".
(٧) سورة المائدة، الآية: ٧٥.
(٨) تحرف في (المطبوعة) إلى: "ذلك".
(٩) في "ش": "التنازع".