394

وقدم وفد البكا1، ووفد طيء، وهم من أهل اليمن

وفى هذه السنة، بعث النبي صلى الله عليه وسلم، الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بنى المصطلق من خزاعة، وكانوا قد أسلموا، وبنوا المساجد، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمعوا بدنوه، خرج منهم عشرون رجلا يتلقونه بالخير والغنم، فرحا به، وتعظيما لأمر الله ورسوله، فظن الوليد أنهم يريدون قتله، فخافهم، وولى راجعا إلى المدينة، فقال للنبى: إنهم تلقوه بالسلاح، وأرادوا قتله. فغضب صلى الله ليه وسلم، وهم أن يغزوهم.

وسمع القوم برجوع الوليد، فقدموا على النبى، وقالوا: يا رسول الله، سمعنا بقدوم رسولك إلينا، فخرجنا نتلقاه، إكراما له، وفرحا به، ولندفع إليه ما قبلنا من حق الله، فرجع، فخشينا أن يكون جاء كتاب منك تأمره فيه بالرجوع غضبا غضبته علينا، فإنا نعود بالله من غضبه، وغضب رسوله، فاتهمهم النبي، وبعث إليهم خالد بن الوليد في عسكر خفيفة، وأمره أن يخفى عليهم قدومه، وقال له: انظر، فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم، فخذ منهم زكاة أموالهم،

Page 10