Kashf al-ghumma
كشف الغمة
وكان قد خرج العباس يطوف، لعله يرى أحدا من قريش، يخبرهم بمكان رسول لله صلصلى الله عليه وسلم، ليخرجوا إليه يستأمنوه، فعرف صوت أبى سفيان، فقال: يا أبا حنظلة، فعرف أبو سفيان صوته، فقال: العباس? قال: نعم، فقال: فداك أبى وأمى، ومالك? فقال العباس: ويحك يا أبا سفيان، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتاكم بما لا قبل لكم به. قال: فما الحيلة? فقال العباس: لئن ظفر بك ، ليضربن عنقك، فاركب معى على هذه البغلة، حتى آتى بك رسول الله، فأستأمنه لك. فركب معه، فسارا، فكانا كلما مرا على نار نادوهم من هذا؟ فإذا رأوا البغلة، قالوا: هذه بغلة رسول اللى اله وعليه ول وهذا النبى وعمر، حتى مرا على نار بمحرس عمر، فقال من هؤلاء? فسكتا عنه، فقام عمر إليهما، فلما رأى أبا سفيان على عجز البغلة، قال: هذا عدو الله أبو سفيان، الحمد لله الذى مكن منك بغير عهد ولا عقد.
م خرج عمر يركض تحو النبي، فركض العباس البغلة، فسبقه إلى النبى فدخل العباس قبله، ثم دخل عمر، فقال: يا رسول الله، هذا عدو الله، قد آمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، دعنى أضرب عنقه، فقال العباس: يا رسول الله، انى أجرته، تم جلس عمر إلى رسول الله، فأخذ العباس برأس النبى، وقال: (176) والله لا يناجيه الليلة أحد دوني، وأكثر عمر فى قتل أبى سفيان، فقال العباس: مهلا يا عمر، فلو كان من بنى عدى"1 بن كعب ما قلت هذا، ولكنه ن بنى عبد مناف، فقال: مهلا يا عباس، فوالله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، لأني عرفت أن إسلامك أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب لو آسلم، ثم قال رسول الله: «إذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت، فآتنى به»، فذهب وبات عنده.
Page 450