372

ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم، شجاع بن وهب في سرية إلى بني عامر بناحية نجد ، فأصابوا نعما وشاء.

وفى هذه السنة، كانت سرية مؤتة، وهى بأدنى البلقاء، دون دمشق،

جمادى الأولى، فلما نزلها، عرض عليه شرحبيل مائة ألف، (172) فقتله، فبلغ ذلك النبى، فشق عليه، فندب الناس، فأجابوه، وهم ثلاثة آلاف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمير الناس زيد بن حارثة، فإن قتل، فجعفر بن أبى طالب، فإن قتل، فعبد الله بن رواحة، فإن قتل، فيختار الناس أميرا لهم، وعقد لهم لواء أبيض، وخرج مشيعا لهم، حتى بلغ ثنية الوداع، ووقف، ووذعهم، وأمرهم أن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا قاتلوهم.

وساروا حتى نزلوا معان(2)، من أرض الشام، بلغهم أن هرقل نزل في

Page 444