عروقك، ويكمل خلقك، ويجدد لك خوصك، فتكون لك سعف وثمرة، وإن شئت أغرسك في الجنة، فيأكل أولياء الله من ثمرك، فقال: بل تغرسنى في الجنة، فيأكل أولياء الله من ثمري، وأن أكون في مكان لا أبلى فيه، فأختار الجذع دار البقاء على دار الفناء، وأمر به النبى، فدفن تحت المنبر، فلما هدم المسجد وعير، أخذه أبي بن كعب، فكان عنده حتى بلى، وأكلته الأرض، وعاد رفاتا.
وفى هذه السنة، بعت النبي صلى الله ليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابنى الجلندي بعمان، وكانا على دين النصارى، فأمنا بالنبى وصذقا بما جاء به، وأخذا على المجوس الجزية، فلا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم.
وبعت النبي كعب بن عمرو الغفاري"1، في خمسة عشر رجلا إلى ذات أطلاق(3)، من ناحية الشام، فوجد بها جمعا كثيرا، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، وقتلوا أصحابه جميعا، ونجا هو بنفسه، وقدم المدينة.
Page 443