يحرص عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت: بل تتركنى با رسول الله فى ملكك، فهو أخف على، فتركها.
وفى هذه السنة، حرمت الخمر. قيل: أنزل الله في الخمر أربع آيات، زلت في مكة: (ومن ثمرات النخيل والاعنب تثخدون منه سكرا ورزقا حسنا) [النحل: 67. الآية. فكان المسلمون يشربونها، وهى حلال يومئذ.
ثم نزلت في مسألة عمر، ومعاذ للما، حين قالا: يا رسول الله، أفتنا في الخمر والميسر، فإنهما مذهبة للعقل، مذهبة للمال. فأنزل الله: ( يسيلونك
ب آلخمر والميسر) . الآية.
فكانوا يستمتعون بمنافعها، ويجتنبون مآثمها، إلى آن صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما، فدعا أناسا من الصحابة، وأتاهم بخمر، فأكلوا، وشربوا من الخمر حتى سكروا، وحضرت صلاة المغرب، فقدموا رجلا منهم يصلي بهم، فقرأ: ( قل يكأيها الكلافرون ه لا أعبد ما تعبدون) بغير لا. فأنزل الله: ( يأيها الذين امنوا لا تقربوا الصلوة وأنتم سكرى حت تعلموا ما تقولون) .
فكانوا يشربونها في غير أوقات الصلاة، إلى أن شربها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر، ويقول شعرا:
تحيا بالسلامة آآم بكر
وهل لك بعد رهطك من سلام
ريني آآصطبح يا أم بكر
رآيت الموت نقب عن هشام
Page 407