311

وفى هذه السنة، كانت غزوة المريسيع، في شهر شعبان، وذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون بهذه البئر، وكان سيدهم الحارث بن أبى ضرار فدعاهم إلى حرب رسول الله، فأجابوه، وتهيأوا للمسير معه، فبلغ ذلك لنبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل بريده بن الحصيب، ليعلم حقيقة ذلك، فأتاهم، ولقى الحارث بن أبي ضرار، وكلمه، ورجع إلى النبي، فأخبره (142) عن حالهم. فندب النبى أصحابه، فأجابوا إلى ذلك ومعهم ثلاثون فرسا، وخرج معهم أناس من المنافقين، واستخلف النبي على المدينة زيد بن حارثة، وحرج يوم الاثنين، لليلتين خلتا من شعبان، وبلغ ذلك الحارث، فسىء بذلك، وخاف، وتفرق من معه من العرب.

وانتهى النبي إلى بئر المريسيع، وضربت له عليها قبة، ومعه أم سلمة وعائشة، فصف أصحابه، وهيأهم للقتال، ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر،

Page 381