312

وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعة، ثم أمرهم، فحملوا عليهم حملة رجل واحد، فقتلوا من المشركين عشرة، وأسروا الباقين، وسبوا الرجال والنساء والذرية والنعم، والشاء، فكانت الإبل ألفي بعير، والغنم خمسة آلاف، والسبي مائتى آهل بيت إلا رجل واحد.

ولما رجع إلى المدينة، أتوا أهاليهم، ففدوهم. وكانت جويرية بنت الحارث(1) وقعت في القسم لثابت بن قيس، وابن عمه، فكاتباها، فأتت تسأل رسول الله في كتابتها، وتزوجها، وسماها برة، وقيل: بريرة. وعتق عن صداقها ربعين من قومها. وكانت امرأة حلوة، لا تكاد يراها أحد، إلا أخذ بنفسه.

قالت عائشة: كرهت دخول جويرية على النبى، حين دخلت تسأله الإعانة ي فكاك رقبتها، وعرفت آنه سيري من حسنها ما رأيت. قيل: عاشت خمسا وستين، وماتت في ربيع الآآول سنة ست وخمسين من الهجرة.

وفي هذه السنة، تنازع سنان بن وبر1، وجهجاه بن وبر ، وشهر بين

Page 382