310

ففي هذه السنة ، كانت غزوة ذات الرقاع، وإنما سميت بهذا الاسم، لأنها كانت عند جبل فيه سواد وبياض وحمرة، وسبب ذلك آن قادما قدم المدينة جالبا، فأخبر أصحاب النبى أن أنمار وثعلبة قد أجمعوا لهم الجموع، فبلغ ذلك النبي صلى الله ليه وسلم، فخرج إليهم ليلة السبت، لعشر خلون من المحرم، فى أربعمائة، وقيل: سبعمائة، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، فمضى حتى أتي إلى محالهم بذات الرقاع، فلم يجدوا إلا نسوة، فأخذوهن، وفيهن امرأة وضيئة الجمال، فهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال، وخاف المسلمون أن يعودوا عليهم، فصلى بهم صلاة الخوف، وهي أول صلاة خوف صلاها، وانصرف راجعا إلى المدينة، وابتاع من جابر جملا، وشرط له ظهره إلى المدينة، واستغفر فى هذه السنة لجابر (خمسا و)1 عشرين مرة، وقيل: سبعين مرة، وكانت غيبته عن المدينة خمسة عشر يوما.

وفى هذه السنة، كسف القمر فى جمادى الآخر، فضرب اليهود الطاس وصلى النبي صلاة الكسوف، وهى أول صلاة كسوف صلاها.

Page 380