198

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

التعزية:
حكمها:
-١ً- سنة لمسلم مصاب بمسلم سواء الصغير والكبير والنساء والرجال، إلا المرأة الشابة فلا يعزيها إلا محارمها دفعًا للفتنة، وكذا الصغير الذي لا يميز، لما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من عزى مصابًا فله مثل أجره) (١) .
-٢ً- لا تجوز التعزية لأهل الذمة (على إحدى الروايتين)، لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا ⦗٣٤٢⦘ لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه) (٢)، وفي الرواية الأخرى جائز قياسًا على جواز عيادة مريضهم، لما روى أنس بن مالك ﵁ (أن غلامًا يهوديًا كان يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال: أطع أبا القاسم.
فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار) (٣) وقتها:
تجوز التعزية قبل الدفن لكن بعده أولى، ويستمر وقتها إلى ثلاثة أيام بلياليهن بعد الدفن ويكره لأهل المصيبة الجلوس لقبول العزاء سواء في المنزل أم في غيره.

(١) البيهقي: ج-٤ /ص ٥٩.
(٢) الترمذي: ج ١/ كتاب السير باب ٤١/ ١٦٠٢.
(٣) مسند الإِمام أحمد: ج-٣ /ص ٢٨٠.

1 / 341