178

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

التكفين:
حكمه: فرض كفاية على كل من علم به.
نفقته تجهيز الميت وتكفينه:
-١ً- من تركته إن كان له مال ويقدّم على الدين والوصية، لقول رسول الله ﷺ في الذي وقصته ناقته: (كفنوه في ثوبه) .
-٢ً- إن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته في حياته، إلا الزوج فإنه لا يلزمه كفن زوجته ولا مؤنة تجهيزها.
-٣ً- إن لم يكن من ينق عليه فمن بيت مال المسلمين إن كان مسلمًا.
-٤ً- إن لم يكن بيت مال، أو كان وتعذر، فعلى كل مسلم عالم به.
الكفن:
-١ً- أقل الكفن: وهو الواجب ثوب واحد يستر جميع الجسم. ولا يصف البشرة ذكرًا كان أو غيره، فإن لم يوجد إلا ثوبًا لا يستر جميع جسمه، غطي ⦗٣٢٠⦘ رأسه وترك على رجليه حشيش، لما روى خباب بن الأرت ﵁ قال: (هاجرنا مع رسول الله ﷺ في سبيل الله. نبتغي وجه الله. فوجب أجرنا على الله. فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا. منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد. فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلى نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه، خرجت رجلاه. وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله ﷺ ضعوها مما يلي رأسه، واجعلوا على رجليه الإِذخر) (١) . وإن كان أضيق من ذلك ستر به عورته وغطي سائر جسده بحشيش أو ورق، فإن كثر الموتى وقلت الأكفان كفن الاثنان والثلاثة في الكفن الواحد، لما روي عن أنس ﵁ قوله يوم أحد في حديث له: (وقلت الأكفان وكثر القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد) (٢) .
ويستحب تحسين الكفن بأن يكون جديدًا أو مغسولًا، لما روى جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: (إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) (٣)، إلا أن يوصي الميت بتكفينه في خَلقِ فتُمتَثَلُ وصيته، لحديث عائشة ﵂ قالت: (نظر أبو بكر ﵁ إلى ثوب كان يمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خَلَقٌ، قال: إن الحيَّ أحق بالجديد من الميت، إنما هو لِلمُهلة) (٤) .

(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الجنائز باب ١٣/٤٤.
(٢) أبو داود: ج-٣/ كتاب الجنائز باب ٣١/٣١٣٦.
(٣) مسلم: ج-٢/ الجنائز باب ١٥/٤٩.
(٤) البخاري: ج-١/ كتاب الجنائز باب ٩٢/١٣٢١، والمهلة دم الميت وصديده.

1 / 319