Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
أعذار ترك الجمعة والجماعة:
-١ً- المرض: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من سمع المنادي قلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى) (١) . ومحل ذلك إذا كان المريض أو الخائف من حدوث مرض ليسا بالمسجد وإلا لزمتها الجمعة والجماعة لعدم المشقة، وتلزم الجمعة دون الجماعة لمن لم يتضرر بإتيانها راكبًا أو محمولًا أو تبرع أحد بذلك أو بقود أعمى.
-٢ً- الخوف: سواءً خاف على نفسه من سلطان أو لص أو سبع أو غريم يلزمه ولا شيء معه يعطيه، أو خاف على ماله من تلف أو ضياع أو سرقة، أو كان له دين على غريم يخاف سفره أو وديعة عنده إن انشغل بالجماعة مضى وتركه، أو خاف شروط دابته أو احترق خبزه أو طبيخه، أو كان ناطورًا لبستان يخاف إن أتى الجماعة سرقة شيء منه، أو مسافرًا يخاف فوت رفقته، أو كان عنده مريض يخاف ضياعه أو صغير أو حرمة يخاف عليها. ⦗٢٥٧⦘
-٣ً- المطر
-٤ً- الوحل: عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: (إذا قلت أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، فلا تقل حيَّ على الصلاة. قل صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكروا ذاك. فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خيرٌ مني. إن الجمعة عَزْمِةٌ. وإني كرهت أن أُحْرِجَكُمْ، فتمشوا في الطين والدحض) (٢) .
-٥ً- الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة: وهذا يختص بالجماعة، لما روى ابن عمر ﵄: (إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول: ألا صلوا في الرحال) (٣) .
-٦ً- أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه أو تحتاج إليه وسواء خاف فوات الجماعة أو لم يخف، لحديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء) (٤) .
-٧ً- أن يدفع الأخبثين (البول والغائط) أو أحدهما، لما روت عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يافعه الأخبثان) (٥) .
-٨ً- أن يكون له قريب يخاف موته ولا يحضره، لما روي أن ابن عمر ﵄: (دعي يوم الجمعة وهو يستجهز للجمعة إلى سعيد بن زيد بن عمر بن نضيل وهو يموت فأتاه وترك الجمعة) (٦) . ⦗٢٥٨⦘ أما الأعمى فلا يُعذر إن تمكن من الحضور،، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: (أتى النبي ﷺ رجل أعمى. فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله ﷺ أن يُرَخَّصْ له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم. قال: فأجب) (٧) .
(١) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٤٧/٥٥١.
(٢) مسلم: ج-١/ كتاب صلاة المسافرين باب ٣/٢٦، والدحض: الزلق: طين ووحل شديد.
(٣) البخاري: ج-١/ الجماعة والإمامة باب ١٢/٦٣٥.
(٤) مسلم: ج-١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٦/٦٤.
(٥) مسلم: ج-١/ المساجد باب ١٦/٦٧.
(٦) البيهقي: ج-٣/ ص ١٨٥.
(٧) مسلم: ج-١/ المساجد باب ٤٣/٢٥٥.
1 / 256