134

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

الفصل الرابع
النوافل ذات السبب
-١ً- تحية المسجد: ودليلها ما روى أبو قتادة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس) (١) . وسن صلاتها سواءً قصد الجلوس في المسجد أم لا باستثناء ما يلي:
-١- طيب دخل للخطبة.
-٢- خادم المسجد.
-٣- الداخل لصلاة عيد.
-٤- من دخل ووجد الإمام يصلي المكتوبة فعليه الاقتداء فورًا.
-٥- الداخل للمسجد الحرام، لأنَّ تحيته الطواف.
وتسقط صلاة تحية المسجد بالجلوس إن طال جلوسه عرفًا.

(١) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ١١/٦٩.
-٢- صلاة الاستخارة: عن جابر ﵁، قال: - كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: (إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم ⦗٢٣٨⦘ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقْدُر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته) (١) .
-٣ً- صلاة التوبة: عن علي ﵁، قال: حدثني أبي بكر وصدق أبي بكر ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله إلى آخر الآية) (٢) .
-٤ً- صلاة الحاجة: عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصلِّ ركعتين، ثم ليُثْنِ على الله، وليصل على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلى غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين (٣) .

(١) البخاري: ج-١/ التطوع باب ١/١١٠٩.
(٢) الترمذي: ج-٥/ كتاب التفسير باب ٤/٣٠٠٦.
(٣) الترمذي: ج-٢/ الصلاة باب ٣٤٨/٤٧٩.

1 / 237