124

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

ما يستحب للمتهجد:
-١ً- أن يذكر الله تعالى إذا استيقظ من نومه، كأن يقول: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
-٢ً- أن ينوي عند نومه قيام الليل ليحوز ما في حديث أبي الدرداء ﵁ يبلغ به عن النبي ﷺ قال: (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه ﷿ (١) .
-٣ً- أن يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذ قام أحدكم من الليل فليصلِّ ركعتين خفيفتين) (٢) .
-٤ً- يستحب أن تكون له ركعات معلومة يقرأ فيها حزبه من القرآن، لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ (أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل) (٣)، وعنها أيضًا قالت: (كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يَفْرُغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس العتمة - إلى الفجر إحدى عشر ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة. فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين. ثم اضطجع على شقه الأيمن. حتى يأتيه المؤذن للإقامة) (٤) . أما القراءة فيخير بين الجهر والإسرار. ⦗٢١٩⦘
-٥ً- يستحب أن يختم القرآن في كل سبع، لما روى عبد الله بن عمرو ﵄ قال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: في شهر قال: إني أقوى من ذلك ... قال: أقرأه في سبع) (٥) .
-٦ً- يستحب أن يصلي مثنى مثنى لا يزيد على ركعتين، لحديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال رسول الله ﷺ: (صلاة الليل مثنى مثنى ...) (٦) .
أما صلاة النهار فله أن يتطوع بأربع لكن الأفضل التثنية لأنه أبعد من السهو.
-٧ً- أن يكثر من الركوع والسجود لأنه أفضل من إطالة القيام.
والتطوع في البيت أفضل لحديث زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) (٧) .
ويجوز التطوع إما منفردًا أو في جماعة، لما ورد عنه ﷺ أنه كان أكثر تطوعه منفردًا، وأنه أمَّ ابن عباس ﵄ في التطوع مرة وحذيفة ﵁ مرة فدل على جواز الجميع.
ويجوز أن يتطوع جالسًا، لما روى عبد الله بن عمر ﵄ قال: حدِّثت أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة) (٨)، ويستحب أن يكون في حال القيام متربعًا ليخالف حالة الجلوس، ويثني رجليه حال السجود لأن حال الركوع كحال القيام، عن عائشة ﵂ قالت: (ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا حتى إذا كَبِرَ قرأ ⦗٢٢٠⦘ جالسًا. حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأهن، ثم ركع) (٩) . وإن شاء ركع من قعود.

(١) النسائي: ج-٣ /ص ٢٥٨.
(٢) أبو داود: ج-٢ / كتاب الصلاة باب ٣١٣/١٣٢٣.
(٣) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ٣٠/٢١٨.
(٤) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ١٧/١٢٢.
(٥) أبو داود: ج-٢ / كتاب الصلاة باب ٣٢٥/١٣٩٠.
(٦) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ٢٠/١٤٧.
(٧) البخاري: ج-١/ كتاب الجماعة والإمامة باب ٥٢/٦٩٨.
(٨) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ١٦/١٢٠.
(٩) مسلم: ج-١ / كتاب صلاة المسافرين باب ١٦/١١١.

1 / 218