113

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

حكم المرور بين يدي المصلي:
يحرم المرور بين يدي المصلي، لما روى أبو جهيم الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن
يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه) (١)، فإذا أراد المرور دون السترة دفعه المصلي إلا أن يغلبه أو يحوجه إلى عمل كثير، لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحدأن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) (٢) . ⦗١٩٩⦘ أما المرور من وراء السترة فلا باس به، فإن صلى إلى غير سترة ومر أحد من بين يديه أي قريب منه فحكمه حكم من مر بينه وبين لسترة (أي يحرم) .
ويقطع الصلاة مرور الكلب الأسود البهيم الذي لا لون فيه سوى السواد، لحديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الكلب الأسود شيطان) (٣) .
السترة في الحرم: لا حاجة في الحرم إلى سترة، ولا يضره من مر بين يديه، وكان ابن الزبير ﵄ يصلي والطواف بينه ويين القبلة، وتمر المرأة بين يديه فينتظرها حتى تمر ثم يضع جبهته في موضع قدميها:
-٣ً- السنن القلبية:
-١- الخشوع: وهو حضور القلب وسكون الجوارح مع حسن الإنصات والفهم عن الله.
-٢- أن ينوي بسلامه الخروج من الصلاة، وإن لم ينوِ لم تبطل صلاته، لأن نية الصلاة قد شملت جميعها والسلام من جملتها، ولأنها عبادة فلا تجب النية للخروج منها كسائر العبادات. وإن نوى بسلامه السلام على الحفظة والمصلين معه فلا بأس، لما رُوي قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض) (٤) . ⦗٢٠٠⦘

(١) مسلم: ج-١/كتاب الصلاة باب ٤٨/٢٦١.
(٢) مسلم: ج-١/كتاب الصلاة باب ٤٨/٢٥٩.
(٣) مسلم: ج-١/كتاب الصلاة باب ٥٠/٢٦٥.
(٤) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٣٠/٩٢٢.

1 / 198