Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
الفصل الرابع
مكروهات الصلاة
الكراهة عند السادة الحنابلة تنزيهية. والمكروهات في الصلاة هي:
-١- الاقتصار على الفاتحة فيما تسن فيه السورة بعدها.
-٢- تكرار الفاتحة.
-٣- حمد المصلي إذا عطس أو وجد ما يسره، كما يكره استرجاعه (قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون) إذا وجد ما يغمه.
-٤- الالتفات لغير حاجة، عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) (١) . ولا تبطل الصلاة بالتفاته ما لم يستدار بجملته أو يستدبر الكعبة.
-٥- رفع البصر إلى السماء، لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (ما بال أقوام، يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) (٢) .
-٦- حمل مُشْغِل له عن الصلاة لأنه يُذهِب الخشوع.
-٧- العبث باللحية، وافترش الذراعين في السجود. ⦗٢٠١⦘
-٨- أن يصلي واضعًا يده عى خاصرته.
-٩- كف الشعر أو الثياب أو تشمير الكمين، للحديث المتقدم ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب والشعر) . كما يكره أن يكون شعره معقوصًا أو مكتوفًا (أي مضفورًا) لحديث أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره) (٣) .
-١٠- تشبيك الأصابع، لما روي كعب بن عجرة ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه) (٤) . كما تكره فرقعة الأصابع لما روى علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة" (٥) .
-١١- التروح بمروحة ونحوها لأنه من العبث، إلا لحاجة كغم شديد. أما المراوحة بأن يرتاح على رجل دون أخرى فمكروهة إذا كثرت.
-١٢- الاعتماد على اليد في الجلوس، لما روى ابن عمر ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ قال أحمد بن حنبل: أن يجلس الرجل في الصلاة، وهو معتمد على يده) (٦) .
-١٣- مسح الحصى لحديث أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا قام أحدكم في الصلاة فإن الرحمة تُواجهه فلا يمسح الحصى) (٧) . ⦗٢٠٢⦘
-١٤- الإكثار من مسح الجبهة، لما روي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته) (٨) .
-١٥- النظر إلى ما يلهيه، لما روت عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ صلى في خميصه لها أعلام وقال: شغلتني أعلام هذه، فاذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنْبِجانِيَّةٍ) (٩) .
-١٦- أن يصلي وبين يديه ما يلهيه، لحديث أنس ﵁ قال: كان قرام لعائشة، سترت به جانب بيتها، فقال النبي ﷺ: (أميطي عنا قرامك هذا، فإنه تصاويره لا تزال تعرض في صلاتي) (١٠) .
-١٧- استقبال صورة منصوبة لأنه يشبه سجود الكفار لها، ويكره أن يصلى إلى جدار فيه صور وتماثيل لما فيه من الشبه بعبادة الأوثان والأصنام، وظاهره أن ذلك يكره ولو كانت الصورة والتماثيل صغيرة لا تبدو للناظر إليها. ولا تكره الصلاة إلى صورة غير منصوبة، ولا السجود على صورة، وكذا لا تكره الصلاة إذا كانت خلفه أوفوق رأسه صورة أو عن أحد جانبيه. ويكره استقبال وجه آدمي أو نائم أو حيوان أونار في الصلاة.
-١٨- كثرة التميّل لقول عطاء: إني لأحب أن يُقل في الصلاة التحريك وأن يعتدل قائمًا على قدميه، إلا أن يكون إنسانًا كبيرًا لا يستطيع ذلك. وكان ابن عمر ﵄ لا يفرج بين قدميه ولا يمس إحداهما بالأخرى ولكن بين ذلك. أما التطوع فإنه يطول على الإنسان فلا بدم من توكئ على هذا الطرف مرة وعلى هذا مرة. ⦗٢٠٣⦘
-١٩- تغميض العينين، نص عليه الإمام أحمد وقال: إنه من فعل اليهود.
-٢٠- التمطي لأن ذلك يذهب الخشوع.
-٢١- الصلاة إلى القبر في غير المقبرة (أما في المقبرة فلا تصح الصلاة) .
-٢٢- فتح الفم ووضع شيء فيه.
-٢٣- الصلاة خلف صف فيه فرجة ومعه آخرين، أما إن كان يصلي وحده فصلاته باطلة.
-٢٤- الإقعاء في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقع كما يقع الكلب. ضع أليتيك بين قدميك وألزق ظاهر قدميك بالأرض) (١١) .
-٢٥- أن يبتدئ الصلاة وهو حاقن (١٢) أو حاقب (١٣) أو تائق للطعام، لحديث عائشة ﵂ قالت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) (١٤) . ⦗٢٠٤⦘
(١) البخاري: ج-١/ كتاب صفة الصلاة باب ١١/٧١٨، والاختلاس: الأخذ بسرعة، على غفلة.
(٢) البخاري: ج-١/ كتاب صفة الصلاة باب ١٠/٧١٧.
(٣) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٦٧/١٠٤٢.
(٤) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٤٢/٩٦٧.
(٥) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٤٣/٩٦٥.
(٦) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ١٨٧/٩٩٢.
(٧) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ١٧٥/٩٤٥.
(٨) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٤٣/٩٦٤.
(٩) مسلم: ج-١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٥/٦١، والخميصة: كساء مربع من صوف.
(١٠) البخاري: ج-١/ كتاب الصلاة في الثياب باب ١٤/٣٦٧، والقرام: ستر رقيق من صوف، ذو ألوان ونقوش.
(١١) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٢٢/٨٩٦.
(١٢) الحاقن: محتبس البول.
(١٣) الحاقب: محتبس الغائط.
(١٤) مسلم: ج-١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٦/٦٧.
1 / 200