258

لأنه اختار من الأموال ........ محرما عن جملة الحلال أما مع الجهل فذاك غش ....... ولم يكن من شأننا نغش

وهو خداع من استلاب المال .......... فليس قسمة من الحلال

وإن يكن يعلمه من لم تقم ...... بقوله الحجة أدى ما علم

فمن رضاه بعد ما قد أخبرا ....... فما على الشريك سهم حجرا

وقول من لم تقم الحجة به ...... يدخل في ذا المال وصف المشتبه

من ثم قلنا أنه يخبر ........ كي لا يعد أن ذاك غرر

وشاهدان شهدا في المال ....... بأنه ليس من الحلال

أو أن هذا الثوب غير طاهر ...... قد أطلقا من غير وصف ظاهر

فقيل لا يقبل ما قالوه ......... في ذاك إلا أن يفسروه

يفسرون سبب الحرام ........ وسبب التنجيس في الأحكام

وإن يكونا عالمين قبلا ......... منهم وإن كانوا عليه أجملا

لأن قول العلما في الحكم ....... يقبل مثل نجس وحرم

فهم بوصف الحكم عالمونا ......... من هاهنا يقبل ما يفتونا

والجاهلون دون ذي المنازل ...... قد قصروا عن ذاك بالمراحل

ورجل خلف للعيال ........ من بعده شيئا من الأموال

وصح عند الإبن أن المالا ........ غصبه والده رجالا

فقيل أخذه له حلال ....... لأنه يدخله احتمال

لعله أرضاهم بوجه ......... من الوجوه عند أهل الفقه

ولا أقول إنه حلال .........ز إذا انتفى لديه الاحتمال

وذاك مع دلالة الأحوال ....... على بقاء الغصب في الأموال

كمثل قوم يطلبون الغاصبا ........ مثل جبار غدا مغاضبا

فلا احتمال ها هنا يكون ......... فتنتفي عن حله الظنون

وقائل لرجل ما تركا ........ أبوك حرم ما عليه يتركا

ولا عليه يبحثن عن صحة ........ مقاله أو يبحثن عن حجة

لأن حكمه له بالشرع ...... فما عليه يطلبن للمنع

إلا إذا صح بوجه يحكم ......... به القضاة فهناك يحرم

وقيل في الذي عليه حق ....... لمن له ميراثه يحق

ومات من كان له عليه ....... فحقه باق كذا لديه

وأخذه الميراث لا يبريه .......... من حقه الذي له عليه

Page 148