Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
فبعضهم يجهل للذهاب ......... بالسيل أو بالعدم الإياب كمثل بدبد ومثل الباطنة ....... ذهاب كل بالسيول البائنه
من هاهنا الزرع بها للفقرا ..... جوزه لأجل ما قد سطرا
واليوم قد صارت لهم مملوكة .... وهي بأيدي أهلها متروكه
وفي زمان عدلنا تزكي ......... أفادنا هذا ثبوت الملك
لا نعرف الأصل الذي نقلها ........ لعل حاكما لذا حولها
فإن للحكام أن يقتطعوا ....... مصلحة ويمنحوا ويمنعوا
وحي كان الانتقال ممكنا ........ فنزعها يكون ظلما بينا
وإن ما سطر في الآثار ......... يكون كالتاريخ فيها جارى
ليس لنا أن نتمسكنا ......... في نزعه إن كان يملكنا
والجهل في بعض النواحي حصلا ...... بغصبها من ها هنا ما حللا
فحرموا الأكل من البحرين ...... من غير مجلوب لها بالعين
وقولنا في عز والمحيول ....... قول أولى الإيمان والعقول
ومثلها ليس لنا كلام ........ فيها لما قد صحت الأحكام
بأنها ملك لمن في يده ......... حتى يصح نقلها من عنده
وإن يكن قد وقف الكتاب ........ عنها فما في ذلك ارتياب
لعلهم بان لهم ما لم يبن ...... لغيرهم في ذاك فافقه واستبن
قيل وعن نبينا منقول .......... أن هدايا الأمرا غلول
معناه أنها خيانة فمن ........ أهدى إليهم فلمعنى يطلبن
فخائن للمسلمين في العمل ...... من قبل المهدي إليه إذ وصل
ومن له حق فلا يستوفي ........ من ثمن الحرام ممن يوفى
وذاك أن ثمن الحرام ....... كمثله في مطلق الأحكام
وقيل إن كان الذي اشتراه ..... يعلم حكمه وقد رضاه
فهو الذي استبدل عن حلاله ......... محرما وهو مضيع ماله
فلا على من يأخذن منه .......بأس كذاك من يعاملنه
وقيل في المال إذا ماقسما ....... ما بين قوم ورثوه أسمها
وفيه قطعة من الحرام ...... صحت لواحد من الأقسام
فما على الشريك بأس أن يأخذ ....... سهما حلالا وبه عنهم نفذ
لكن بشرط أن يكون قد علم ....... من أخذ الحرام وصف ما حرم
Page 147