231

والابن إن باع له أبوه ...... بيعا رخيصا فليقوموه ويأخذ الشفيع ذاك المالا ......... بقيمة العدول لا محالا

والفضل قيل أنه للوالد ......... وقيل بل لابنه المساعد

لأنه قد جعل المال له .......... وأخذ الشفيع منه ماله

وما اشتراه الزوج من زوجته ..... يئيس الشفيع من شفعته

كذاك أيضا ما اشترته منه ...... كأنه لم ينقلن عنه

بينهما عظيم الاتحاد ......... ما مثله يوجد في العباد

من هاهنا لا يشترط الاحراز ........ بل العطا بينهما يجاز

وهكذا في الجرح لاقصاص ........ بينهما بل يجب الخلاص

ومن له الشفعة فيما باعا ........ بنفسه شفعته أضاعا

كرجل يبيع مال ولده ....... فهو الذي أخرج ذاك من يده

فكيف يدركنه بالشفعة ....... كذا وصى باع للوصية

كذا وكيل باع مالا يشفعه ....... وقيل بل يشفعه وينفعه

بعد ثبوت البيع يدركنا ........ جميعهم ذاك ويشفعنا

لانما الشفعة فيه تجب ....... يعد ثبوت البيع وهو أقرب

إذ لم يكن يمكنه ابتداء ...... أن يجعلن لنفسه الشراء

وكونه واسطة لا يسقط ....... حقا له في أخذه ينبسط

والمشتري إن نقض المبيعا ........ قبل تشفع فلا شفيعا

وذاك إن يرد بعلة ......... أو أنه يقبله ذو الصفقة

وهكذا إن قطع الأسبابا ........ وصرف الدروب والأبوابا

أو صرف المسقى وما يشترك ...... فيه فما الشفعة فيه تدرك

وذاك كله إذا ما كانا ....... من قبل أخذها فعى البيانا

ومشتر أرضا بناها مسجدا ...... فليس فيها شفعة لمن بدا

لأنها لله صارت ويرى ........ بعضهم ثبوتها معتبرا

وربنا الغنى والعبد إلى ....... ذلك محتاج فلا يعطلا

وإن يكن لنخلة قد قطعا ........ فللشفيع بعدها أن يشفعا

ويأخذن الجذع ثم الموضعا ..... وقيمة النقصان حين شفعا

والبيع مهما كان فاسدا فلا ....... يوجب شفعة لمن تعجلا

لأنها فرع على صحته ....... فيفسد المبيع مع شفعته

لا تورث الشفعة ممن ماتا ....... إلا إذا طالب ثم فاتا

Page 121